إني استحييت ( 1 ) أن أكشف سوأة ابن عمي ( 2 ) .
وروى عمر بن ( 3 ) الأزهر عن عمرو بن عبيد ، عن الحسن أن عليا عليه السلام لما
قتل عمرو بن عبد ود اجتز رأسه وحمله فألقاه بين يدي النبي صلى الله عليه وآله ، فقام أبو بكر
وعمر فقبلا رأس علي عليه السلام .
وروى علي بن الحكيم الأودي قال : سمعت أبا بكر بن عياش يقول : لقد
ضرب علي ضربة ما كان في الاسلام ( 4 ) أعز منها ، يعني ضربة عمرو بن عبد ود ،
ولقد ضرب عليه السلام ضربة ما ضرب ( 5 ) في الاسلام أشأم منها ، يعني ضربة ابن ملجم
لعنه الله .
وفي الأحزاب أنزل الله تعالى : " إذ جاؤكم من فوقكم ومن أسفل منكم
وإذ زاغت الابصار وبلغت القلوب الحناجر وتظنون بالله الظنونا * هنالك ابتلي المؤمنون
وزلزلوا زلزالا شديدا * وإذ يقول المنافقون والذين في قلوبهم مرض ما وعدنا الله ورسوله إلا غرورا " .
إلى قوله : " وكفى الله المؤمنين القتال وكان الله قويا عزيزا " .
فتوجه العتب إليهم والتوبيخ والتقريع ( 6 ) ولم ينج من ذلك أحد بالاتفاق
إلا أمير المؤمنين عليه السلام ، إذ كان الفتح له وعلى يديه ، وكان قتله عمروا ونوفل بن
عبد الله سبب هزيمة المشركين ، وقال رسول الله صلى الله عليه وآله بعد قتله هؤلاء النفر : الآن
نغزوهم ولا يغزونا ، وقد روى يوسف بن كليب ، عن سفيان بن زيد ، عن قرة
و
هامش
( 1 ) استحيت خ ل .
( 2 ) رواه الحاكم في المستدرك باسناد ذكرته قبلا عن يونس بن بكير عن ابن إسحاق وفيه :
هلا أسلبته درعه فليس للعرب درعا خيرا منها ؟ فقال : ضربته فاتقاني بسوءته واستحييت ابن عمى
ان استلبه .
( 3 ) عمر بن أبي الأزهر خ ل . أقول : في المصدر : عمر بن أبي الأزهري ولعلهما مصحفان
عن عمرو بن الأزهر . وهو العتكي قاضى جرجان . فتأمل .
( 4 ) ضربة خ ل .
( 5 ) ولقد ضرب علي عليه السلام ضربة ما كان خ ل .
( 6 ) والتقريع والعتاب خ ل أقول : في المصدر : " والخطاب " ولعله مصحف .