قصم علي ظهرا * أبرم علي أمرا
هتك علي سترا
فقلت : الحمد لله الذي أظهر الاسلام وقمع الشرك ، وكان النبي صلى الله عليه وآله قال
لي حين توجهت إلى بني قريظة : " سر على بركة الله تعالى ، فإن الله قد وعدكم
أرضهم وديارهم " فسرت متيقنا لنصر الله ( 1 ) عز وجل حتى ركزت الراية في أصل
الحصن ، فاستقبلوني ( 2 ) في صياصيهم يسبون رسول الله صلى الله عليه وآله ، فلما سمعت سبهم
له كرهت أن يسمع رسول الله صلى الله عليه وآله ذلك فعملت على الرجوع إليه ، فإذا به صلى الله عليه وآله
قد طلع وسمع سبهم له ، فناداهم : " يا أخوة القردة والخنازير ، إنا إذا حللنا ( 3 )
بساحة قوم فسآء صباح المنذرين " فقالوا له : يا أبا القاسم ما كنت جهولا ولا سبابا
فاستحيى رسول الله صلى الله عليه وآله ورجع القهقرى قليلا ثم أمر فضربت ( 4 ) خيمته بإزاء
حصونهم ، فأقام ( 5 ) النبي صلى الله عليه وآله حاصرا ( 6 ) لبني قريظة خمسا وعشرين ليلة حتى
سألوه النزول على حكم سعد بن معاذ ، فحكم فيهم سعد بقتل الرجال وسبي الذراري
والنساء وقسمة الأموال ، فقال النبي صلى الله عليه وآله : " يا سعد لقد حكمت فيهم بحكم الله ( 7 )
من فوق سبعة أرقعة " وأمر النبي صلى الله عليه وآله بانزال الرجال منهم وكانوا تسعمائة ( 8 )
رجل فجئ بهم إلى المدينة ، وقسم الأموال ، واسترق الذراري والنسوان ، ولما
جئ بالأسارى إلى المدينة حبسوا في دار من دور بني النجار ( 9 ) ، وخرج رسول -
هامش
( 1 ) بنصر الله خ ل .
( 2 ) واستقبلوني خ ل .
( 3 ) نزلنا خ ل .
( 4 ) فضرب خ ل .
( 5 ) وأقام خ ل .
( 6 ) محاصرا خ ل .
( 7 ) تعالى خ .
( 8 ) في السيرة : وهم ستمائة أو سبعمائة والمكثر لهم يقول : كانوا بين الثمانمائة والتسعمائة .
( 9 ) في السيرة عن ابن إسحاق انهم حبسوا في دار بنت الحارث امرأة من بنى النجار .