قال جابر : فتقدمت وقلت لأهلي : قد والله أتاك ( 1 ) رسول الله صلى الله عليه وآله بما لا قبل لك
به ، فقالت : أعلمته أنت ما عندنا ( 2 ) ؟ قال : نعم . قالت : هو أعلم بما أتى ، قال
جابر : فدخل رسول الله صلى الله عليه وآله فنظر في القدر ثم قال : اغرفي وأبقي ، ثم نظر في
التنور ، ثم قال : أخرجي وأبقي ، ثم دعا بصحفة فثرد فيها وغرف ، فقال : يا
جابر ادخل علي عشرة ، فأدخلت عشرة ، فأكلوا حتى نهلوا ، وما يرى في القصعة
إلا آثار أصابعهم ، ثم قال : يا جابر علي بالذارع ، فأتيته بالذراع فأكلوه ، ثم
قال : أدخل علي عشرة فدخلوا فأكلوا حتى نهلوا ( 3 ) وما يرى في القصعة إلا
آثار أصابعهم ، ثم قال : يا جابر علي بالذراع فأتيته فأكلوا وخرجوا ، ثم قال :
أدخل علي عشرة ، فأدخلتهم فأكلوا حتى نهلوا وما يرى ( 4 ) في القصعة إلا آثار
أصابعهم ، ثم قال : يا جابر علي بالذراع فأتيته بالذراع ، فقلت : يا رسول الله كم
للشاة من ذراع ( 5 ) ؟ قال : ذراعان ، فقلت : والذي بعثك بالحق نبيا لقد أتيتك
بثلاثة ، فقال : أما لو سكت يا جابر لأكلوا ( 6 ) كلهم من الذراع ، قال جابر :
فأقبلت ادخل ( 7 ) عشرة عشرة ، فيأكلون حتى أكلوا كلهم : وبقي والله لنا من ذلك
الطعام ما عشنا به أياما .
قال : وحفر رسول الله صلى الله عليه وآله الخندق وجعل له ثمانية أبواب ، وجعل على
كل باب رجلا من المهاجرين ورجلا من الأنصار مع جماعة يحفظونه ، وقدمت
قريش وكنانة وسليم وهلال فنزلوا الزغابة ، ففرغ رسول الله صلى الله عليه وآله من حفر
هامش
( 1 ) محمد خ ل .
( 2 ) بما عندنا خ ل .
( 3 ) فأدخلتهم حتى أكلوا ونهلوا خ ل .
( 4 ) ولم ير خ ل .
( 5 ) من الذراع خ ل .
( 6 ) لاكل الناس خ ل .
( 7 ) في المصدر : أدخلت .