والفري القطع والشؤن : ملتقى عظام الرأس . وفراش الرأس : عظام رقاق تلي القحف
والجزل : القطع . وبتار بتقديم الموحدة على المثناة أي قطاع ، وفي بعض النسخ
بالعكس من التبار وهو الهلاك . والمها : البلور . والباتر : السيف القاطع .
والتضراب مبالغة في الضرب . والفاتك : الجري . والحلابس بالضم : الشجاع . وفي
بعض النسخ الخنابس وهو الكريه المنظر . ويقال : الأسد خنابس . وكبا لوجهه كبوا
سقط وضمير " نارها " للحرب والجذوة مثلثة : الجمرة . وقبست منه نارا : طلبته .
والمعطس كالمجلس : الانف .
50 - أقول : قال عبد الحميد بن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة : لما رجع
من حضر بدرا من المشركين إلى مكة وجدوا العير التي قدم بها أبو سفيان موقوفة
في دار الندوة ، فاتفقوا على أن يحتبسوها أو أرباحها ليجهزوا بها جيشا إلى محمد صلى الله عليه وآله
فبعثوا إلى العرب واستنصروهم فخرجوا وهم ثلاثة آلاف بمن ضوي إليهم بعدة
وسلاح كثير ، وقادوا مأتي فرس ، وكان فيهم سبعمائة دارع ، وثلاثة آلاف بعير فلما
أجمعوا المسير ( 1 ) كتب العباس بن عبد المطلب كتابا وختمه ، واستأجر رجلا من
بني غفار وشرط عليه أن يسير ثلاثا إلى رسول الله صلى الله عليه وآله يخبره أن قريشا قد أجمعت
إليك ( 2 ) ، فما كنت صانعا إذ أحلوا بك فاصنعه .
فلما شاع الخبر في الناس ظهر النبي صلى الله عليه وآله المنبر ( 3 ) فحمد الله وأثني عليه ثم
قال : " أيها الناس إني رأيت في منامي كأني في درع حصينة ، ورأيت كأن سيفي
ذا الفقار انقصم ( 4 ) من عند ظبته ( 5 ) ، ورأيت بقرا تذبح ، ورأيت كأني مردف
كبشا " .
هامش
( 1 ) في المصدر : فلما اجمعوا على المسير .
( 2 ) " " : قد اجتمعت للمسير إليك .
( 3 ) في الامتاع : فلما أصبح يوم الجمعة واجتمع الناس خطب على المنبر .
( 4 ) انقصم : انكسر .
( 5 ) ظبة السيف : حده .