49 - وفي شرح الديوان : إن عثمان بن أبي طلحة ارتجز يوم أحد فقال :
أنا ابن عبد الدار ذي الفضول * وإنك عندي يا علي مقبول ( 1 )
أو هارب خوف الردى مفلول
فأجابه عليه السلام بما في الديوان :
هذا مقامي معرض مبذول * من يلق سيفي فله العويل
ولا أخاف ( 2 ) الصول بل أصول * إني عن الأعداء لا أزول
يوما لدى الهيجاء ولا أحول * والقرن عندي في الوغاء مقتول
أو هالك بالسيف أو مغلول ( 3 )
وقال عليه السلام : في جواب رجز عمر بن أخنس بن شريق :
اخسأ عليك اللعن من جاهد * يا بن لعين لاح بالأرذل
اليوم أعلوك بذي رونق * كالبرق في المخلولق المسبل
يفري شؤون الرأس لا ينثني ( 4 ) * بعد فراش الحاجب الأجزل
أرجو بذلك الفوز في جنة * عالية في أكرم المدخل ( 5 )
وفيه أيضا مخاطبا لأسامة بن زيد ( 6 ) في تلك الغزوة :
لست أرى ما بيننا حاكما * إلا الذي بالكف تبار
وصارما أبيض مثل المها * يبرق في الراحة ضرار
معي حسام قاطع باتر * تسطع من تضرابه النار
هامش
( 1 ) في الديوان : مقتول أقول : لعل الصحيح : ( إنك ) بلا عاطف .
( 2 ) في المصدر : فلا اهاب .
( 3 ) الديوان : 108 وفيه : أو مفلول .
( 4 ) في المصدر : لا ينتهى .
( 5 ) الديوان : 109 .
( 6 ) هكذا في الكتاب ومصدره ، ولم نعرفه من هو ، ولعله مصحف أبو أسامة ،
وهو معاوية
بن زهير الجشمي حليف بنى مخزوم .