كانوا الذوائب من فهر وأكرمها * شم الأنوف وحيث الفرع والعدد ( 1 )
وأحمد الخير قد أردى على عجل * تحت العجاج أبيا وهو مجتهد
وظلت الطير والضبعان تركبه * فحامل قطعة منهم ومقتعد
ومن قتلتم على ما كان من عجب * منا فقد صادفوا خيرا وقد سعدوا
لهم جنان من الفردوس طيبة * لا يعتريهم بها حر ولا صرد
صلى الاله عليهم كلما ذكروا * فرب مشهد صدق قبله شهدوا
قوم وفوا لرسول الله واحتسبوا * شم العرانين منهم حمزة الأسد
ومصعب ظل ليثا دونه حردا ( 2 ) * حتى تزمل منه ثعلب جسد
ليسوا كقتلى من الكفار أدخلهم * نار الجحيم على أبوابها الرصد ( 3 )
وفيه أيضا :
رأيت المشركين بغوا علينا -
إلى قوله :
وقد اودى وجاهد غير ال
وقد فللت خيلهم ببدر * وأتبعت الهزيمة بالرجال
إلى قوله بالصقال .
كأن الملح خالطه إذا ما * تلظى كالعتيقة في الظلال ( 4 )
هامش
( 1 ) في المصدر : شم العرانين حيث الفرع والعدد .
( 2 ) فان يكن دولة ، أي للكفار غلبة علينا . في غيها ، الضمير للفرقة الكفرة أو للدولة
بتأويل صاحب الدولة ، والمثل والتمثيل : التعذيب والتنكيل . غادرناه أي تركناه . منجدلا
أي مطروحا . قد تولوا ، أي عن الدنيا وماتوا . وأبى هو ابن خلف وضمير هو راجع إليه ، أي
كان ساعيا في اهلاكه . على ما كان من عجب ، أي كان قتلكم إياهم بعد غلبتنا عليكم من الغرائب .
مصعب هو ابن عمير . والحرد : الغضبان . مند قدس سره .
( 3 ) الديوان : 44 و 45 .
( 4 ) " : 108 .