قال الناس : يا رسول الله فما أولتها ؟ قال أما الدرع الحصينة فالمدينة فامكثوا
فيها ، وأما انقصام سيفي من عند ظبته فمصيبة في نفسي ، وأما البقر المذبح فقتلي .
في أصحابي . وأما إني مردف كبشا فكبش الكتيبة نقتله إنشاء الله .
وروي عن ابن عباس أنه صلى الله عليه وآله قال : أما انقصام سيفي فقتلة رجل من
أهل بيتي .
وروي أنه قال : " ورأيت في سيفي فلا فكرهته " هو الذي أصاب وجهه .
قال الواقدي : فقال عليه السلام : أشيروا علي ، ورأي صلى الله عليه وآله أن لا يخرج من المدينة
لهذه الرؤيا ، فقام عبد الله بن أبي فقال : يا رسول الله كنا نقاتل في الجاهلية في
هذه المدينة ، ونجعل النساء والذراري في هذه الصياصي ، ونجعل معهم الحجارة يا
رسول الله ، إن مدينتنا عذراء ما فضت ( 1 ) علينا قط ، وما خرجنا إلى عدو منها
قط إلا أصاب منا ، وما دخل علينا قط إلا أصبناهم ، فكان رأي رسول الله صلى الله عليه وآله مع
رأيه ، وكان ذلك رأي الأكابر من المهاجرين والأنصار ، فقام فتيان أحداث لم يشهدوا
بدرا ، وطلبوا من رسول الله صلى الله عليه وآله الخروج إلى عدوهم ، ورغبوا في الشهادة ، وقال
رجال من أهل التيه ( 2 ) وأهل السن منهم حمزة وسعد بن عبادة والنعمان بن مالك في
غيرهم ( 3 ) من الأوس والخزرج : إنا نخشى يا رسول الله أن يظن عدونا أنا كرهنا
الخروج إليهم جبنا عن لقائهم ، فيكون هذا جرأة منهم علينا ( 4 ) ، فقال : حمزة
والذي أنزل عليه الكتاب لا أطعم اليوم طعاما حتى أجالدهم بسيفي خارجا من
هامش
( 1 ) العذراء : البكر الدرة لم تثقب . فض ختم الكتاب : كسره وفتحه . فض اللؤلؤة :
ثقبها .
( 2 ) في المصدر . من أهل النبه .
( 3 ) في المصدر : وغيرهم .
( 4 ) زاد في الامتاع : وقد كنت يوم بدر في ثلاثمائة رجل فظفرك الله عليهم ونحن اليوم
بشر كثير ، قد كنا نتمنى هذا اليوم وندعوا الله به ، فساقه الينا في ساحتنا ، ورسول الله صلى الله
عليه وآله وسلم لما يرى من الحاحهم كاره ، وقد لبسوا السلاح ، وقال حمزة .