فانصرف ولم يلق كيدا ، وكانت غيبته عشر ليال ، واستخلف على المدينة ابن أم
مكتوم ( 1 ) . 7 - وقال ابن الأثير والكازروني دخل حديث بعضهم في بعض : وفي هذه السنة
قتل كعب بن الأشرف من طئ ( 2 ) ، وكانت أمه من بني النضير ، وكان قد كبر
عليه قتل من قتل ببدر من قريش فسار إلى مكة ، وحرض على رسول الله صلى الله عليه وآله ،
وبكى على قتلى بدر ، وكان يشبب ( 3 ) بنساء المسلمين حتى أذاهم ، فلما عاد إلى
المدينة قال رسول الله صلى الله عليه وآله : من لي بابن الأشرف ، فإنه قد آذى الله ورسوله ، فقام
محمد بن مسلمة فقال : يا رسول أتحب أن أقتله ؟ قال : نعم ، قال : فائذن لي أن
أقول : شيئا ، قال : قل . فاجتمع محمد بن مسلمة ، وسلكان بن سلامة وقيس ( 4 ) وهو
أبو نائلة ، والحارث بن أوس ( 5 ) ، وكان أخا كعب من الرضاعة ، وأبو عبس
ابن جبير ( 6 ) ثم قدموا إلى ابن الأشرف ، فجاء محمد بن مسلمة فتحدث معه ثم قال يا
ابن الأشرف ( 7 ) إني قد جئتك لحاجة فاكتمها علي ، قال : افعل ، قال : كان قدوم
هذا الرجل بلاء عادتنا العرب ، وانقطع عنا السبيل حتى ضاع عنا العيال
وجهدت الأنفس ( 8 ) ، فقال كعب : قد كنت أخبرتك بهذا ، قال أبو نائلة :
هامش
( 1 ) الكامل 2 : 99 .
( 2 ) في الكامل : وهو أحد بنى نبهان من طيئ .
( 3 ) أي تغزل فيهن وذكرهن في شعره .
( 4 ) هكذا في الكتاب ونسخة المصنف ، والصحيح كما في الكامل والامتاع والسيرة :
سلكان بن سلامة بن وقش وهو أبو نائلة .
( 5 ) زاد في الكامل : ابن معاذ .
( 6 ) هكذا في الكتاب ، وفي الكامل والامتاع والسيرة جبر ، وزادوا في نسبه : أحد بنى
حارثة . وزادوا معهم رجلا آخر وهو عباد بن بشر بن وقش بن رغبة بن زعورا بن عبد الأشهل .
( 7 ) في الكامل : ثم قدموا إلى ابن الأشرف أبا نائلة فتحدث معه ، ثم قال : يا ابن الأشرف
اه . ونحوه الامتاع والسيرة .
( 8 ) في الكامل : " كان قدوم هذا الرجل شوما على العرب ، قطع عنا السبل حتى ضاعت
العيال وجهدت البهائم " وفي السيرة : " كان قدوم هذا الرجل علينا بلاء من البلاء ، عادتنا
به العرب ، ورمتنا عن قوس واحدة ، وقطعت عنا السبل ، حتى ضاع العيال وجهدت الأنفس "
ومثله في الامتاع الا ان فيه حاربتنا العرب .