5 - وقال في المنتقى : في السنة الثانية مات أمية بن الصلت ، وكان قد قرأ
الكتب المتقدمة ، ورغب عن عبادة الأوثان ، وأخبر أن نبيا يخرج قد أظل زمانه
وكان يؤمل أن يكون ذلك النبي صلى الله عليه وآله ، فلما بلغه خروج رسول الله كفر به حسدا
ولما أنشد لرسول الله صلى الله عليه وآله شعره قال : آمن لسانه ، وكفر قلبه ( 1 ) .
وذكر غزوة السويق في حوادث السنة الثالثة ، وذكر أن غيبته صلى الله عليه وآله فيها
كانت خمسة أيام .
6 - وقال في الكامل : في المحرم سنة ثلاث سمع رسول الله صلى الله عليه وآله أن جمعا من
بني سعد بن تغلبة ( 2 ) وبني محارب بن حفصة ( 3 ) تجمعوا ليصيبوا ( 4 ) فسار إليهم
في أربعمائة وخمسين رجلا ، فلما صار بذي القصة - بفتح القاف والصاد المهملة -
لقي رجلا من تغلبة ( 5 ) فدعاه إلى الاسلام فأسلم ، وأخبره أن المشركين أتاهم خبره
فهربوا إلى رؤوس الجبال ، فعاد ولم يلق كيدا وكان مقامه اثنتي عشرة ليلة .
وفي تلك السنة في جمادى الأولى غزا بني سليم بنجران ( 6 ) ، وسبب هذه
الغزوة أن جمعا من بني سليم تجمعوا بنجران ( 7 ) من ناحية الفرع ، فبلغ ذلك
رسول الله صلى الله عليه وآله فسار إليهم في ثلاثمائة ، فلما صار إلى نجران ( 8 ) وجدهم قد تفرقوا
هامش
( 1 ) مما فات ذكره سابقا بعد غزوة بدر موت أبى لهب ، وكان تخلف عن بدر وبعثه مكانه
العاصي بن هشام بن المغيرة ، فلما جاء الخبر عن مصاب أهل بدر من قريش كبته الله وأخزاه
وما عاش الا ليال حتى رماه الله بالعدسة فقتلته .
( 2 ) في المصدر والامتاع ونهاية الإرب : بنى ثعلبة بن سعد بن ذبيان .
( 3 ) في المصدر : بنى محارب بن حفص ، وفي الامتاع : بنى محارب بن خصفة بن قيس
بالخاء المعجمة والصاد المهملة . وهو الصحيح راجع معجم قبائل العرب : 1042 واللباب 2 : 103 .
( 4 ) في المصدر : ليصيبوا من المسلمين . وفي الامتاع : بذى أمر قد تجمعوا يريدون ان
يصيبوا من أطرافه صلى الله عليه وآله جمعهم دعثور بن الحارث من بنى محارب .
( 5 ) في المصدر : من ثعلبة . وفي الامتاع : أصاب رجلا منهم بذى القصة يقال له : جبار من
بنى ثعلبة فاسلم اه ثم ذكر نحو ما تقدم في غزوة ذي أمر .
( 6 ) هكذا في الكتاب ، وفي المصدر وسيرة ابن هشام : ببحران بالباء والحاء المهملة ،
وهو اما بفتح الباء أو بضمها على اختلاف ، قال ياقوت : موضع بين الفرع والمدينة .
( 7 ) تقدم آنفا تحت رقم 6 .
( 8 ) تقدم آنفا تحت رقم 6 .