بالتحريك : الامر العظيم ، والهين ، وهو من الأضداد ، والمراد هنا الثاني ، أي
كل مصيبة سهلة هينة بعد سلامتك وبقائك .
قوله صلى الله عليه وآله : لا ينتطح فيها عنزان ، أي يذهب هدرا لا ينازع في دمها رجلان
ضعيفان أيضا ، لان النطاح من شأن التيوس والكباش .
29 - كشف الغمة : قال الواقدي في المغازي : إنه لما فر الناس يوم أحد ما
زال النبي صلى الله عليه وآله شبرا واحدا ، يرمي مرة عن قوسه ، ومرة بالحجارة ، وصبر ( 1 )
معه أربعة عشر رجلا : سبعة من المهاجرين ، وسبعة من الأنصار ، أبو بكر ، وعبد الرحمن
بن عوف ، وعلي بن أبي طالب ، وسعد بن أبي وقاص ، وطلحة بن عبيد الله ،
وأبو عبيدة بن الجراح ، والزبير بن العوام ، ومن الأنصار الحباب بن المنذر وأبو
دجانة ، وعاصم بن ثابت ، والحارث بن الصمة ، وسهل بن حنيف ، وأسيد بن
حضير ، وسعد بن معاذ ، ويقال : ثبت سعد بن عبادة ومحمد بن مسلمة فجعلوهما مكان
أسيد بن حضير ، وسعد بن معاذ ( 2 ) ، وبايعه يومئذ ثمانية على الموت : ثلاثة من
المهاجرين ، وخمسة من الأنصار : علي عليه السلام والزبير وطلحة وأبو دجانة والحارث
بن الصمة ، وحباب بن المنذر ، وعاصم بن ثابت ، وسهل بن حنيف ، فلم يقتل
منهم أحد .
وأصيبت يومئذ عين قتادة بن النعمان حتى وقعت على وجنته ، قال : فجئت
هامش
( 1 ) تقدم آنفا انه لم يثبت مع النبي صلى الله عليه وآله أحد الا علي بن أبي طالب
عليه السلام ، ثم رجع بعد ذلك عدة من أصحابه وسيأتي أيضا الكلام في ذلك .
( 2 ) لم يرق المقريزي أن لا يكون بين هؤلاء الرجال عمر ، فأضافه إليهم وعدهم خمسة
عشر . وكأنه والواقدي نسيا أن يعده وأبا بكر فيمن بايعه صلى الله عليه وآله وسلم على الموت .
ولكن ظهور الحال يشهد بأن العصبية العمياء لم تدعهما حتى نحتا فضيلة الثبات لهما ولغيرهما
في قبال علي عليه السلام حتى لم يكن علي عليه السلام منفرد بتلك الفضيلة ، ولكن التاريخ
والسير يشهدان بخلاف ذلك ، حيث لم يثبتا لهما أقل شئ يدل على ذلك ، فهل سمعت أو رأيت
في كتاب أن أصابهما خدش أو جراحة أو أصاب أحد منهما طعن أو ضرب أو جراحة في تلك
الوقعة ؟ .