قال : ولما غزا رسول الله صلى الله عليه وآله حمراء الأسد وثبت فاسقة من بني حطمة ( 1 )
يقال لها : العصماء أم المنذر بن منذر تمشي في مجالس الأوس والخزرج وتقول
شعرا تحرض على النبي صلى الله عليه وآله ، وليس في بني حطمة ( 2 ) يومئذ مسلم إلا واحد يقال
له : عمير بن عدي ، فلما رجع رسول الله صلى الله عليه وآله غدا عليها عمير فقتلها ، ثم أتى رسول
الله صلى الله عليه وآله فقال : إني قتلت أم المنذر لما قالته من هجر ، فضرب رسول الله على كتفه
وقال : هذا رجل نصر الله ورسوله بالغيب ، أما إنه لا ينتطح فيها عنزان .
قال عمير بن عدي : فأصبحت فمررت ببنيها وهم يدفنونها فلم يعرض لي أحد
منهم ، ولم يكلمني ( 3 ) .
بيان : بؤ بذنبك ، أي اعترف أو ارجع به . جربان القميص بالضم والتشديد :
لبته ( 4 ) ، معرب كريبان ، ويقال : ضربه فقضى عليه ، أي قتله ، والتأنيث بتأويل
الضربة أو الجراحة . وندر الشئ كنصر : سقط ، والقذافة بالفتح والتشديد :
الذي يرمى به الشئ فيبعد . وأقمأه بالهمز : صغره وأذله . والقلاعة بالضم : الحجر
أو المدر يقتلع من الأرض فيرمى به . والمراق بتشديد القاف : ما دق من أسفل
البطن ولان ، والدعس : الطعن . والمزراق : رمح قصير ، وزرقه به : رماه به . قوله :
يجأبه ، هو من قولهم : وجأه بالسكين كوضعه أي ضربه .
وقال الجزري : فيه أن أبا سفيان مر بحمزة قتيلا فقال له : ذق عقق ،
أراد ذق القتل يا عاق قومه كما قتلت يوم بدر من قومك ، يعني كفار قريش .
وعقق منقول من عاق للمبالغة كغدر من غادر . وفسق من فاسق ، وقال : يقال للرجل
إذا سرى ليلته جمعاء أو أحياها بصلاة أو غيرها من العبادات : اتخذ الليل جملا ، كأنه
ركبه ولم ينم فيه .
قوله : قد تجملوا أي ركبوا الجمل . والابلاء : الانعام والاحسان . والجلل
هامش
( 1 ) في المصدر : بنى خطمة .
( 2 ) في المصدر : بنى خطمة .
( 3 ) إعلام الورى : 52 - 55 ط 1 و 90 - 96 .
( 4 ) أي طوقه .