بين عينيه في الآخرة : وجعله ظلمة يقوده إلى النار ، يا معلى إن التقية ديني ودين
آبائي ، ولا دين لمن لا تقية له . يا معلى إن الله يحب أن يعبد في السر كما يحب
أن يعبد في العلانية . يا معلى إن المذيع لأمرنا كالجاحد به .
42 - رجال الكشي : أحمد بن علي السكري ، عن الحسين بن عبد الله ، عن ابن أورمة ( 1 )
عن ابن يزيد . عن ابن عميرة ، عن المفضل ، قال : دخلت على أبي عبد الله عليه السلام يوم صلب
فيه المعلى فقلت له : يا ابن رسول الله ، ألا ترى هذا الخطب الجليل الذي نزل بالشيعة
في هذا اليوم ؟ قال : وما هو ؟ قال : قلت : قتل المعلى بن خنيس قال : رحم الله المعلى
قد كنت أتوقع ذلك لأنه أذاع سرنا ، وليس الناصب لنا حربا بأعظم مؤونة علينا من
المذيع علينا سرنا . فمن أذاع سرنا إلى غير أهله لم يفارق الدنيا حتى يعضه السلاح
أو يموت بخيل ( 2 ) .
43 - المحاسن : ابن الديلمي ، عن داود الرقي ، ومفضل ، وفضيل ، قال : كنا جماعة
عند أبي عبد الله عليه السلام في منزله يحدثنا في أشياء ، فلما انصرفنا وقف على باب منزله قبل أن
يدخل ، ثم أقبل علينا فقال : رحمكم الله لا تذيعوا أمرنا ولا تحدثوا به إلا أهله ، فإن
المذيع علينا سرنا أشد علينا مؤونة من عدونا ، انصرفوا رحمكم الله ولا تذيعوا سرنا .
44 - المحاسن : ابن سنان ، عن إسحاق بن عمار قال : تلا أبو عبد الله عليه السلام هذه الآية :
ذلك بأنهم كانوا يكفرون بآيات الله ويقتلون النبيين بغير حق ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون .
فقال : والله ما ضربوهم بأيديهم ولا قتلوهم بأسيافهم ، ولكن سمعوا أحاديثهم فأذاعوها ،
فأخذوا عليها ، فقتلوا ، فصار ذلك قتلا واعتداءا ومعصية .
تفسير العياشي : عن إسحاق مثله .
45 - المحاسن : ابن فضال ، عن يونس بن يعقوب ، عمن ذكره ، عن أبي عبد الله عليه السلام
قال ما قتلنا من أذاع حديثنا خطأ ولكن قتلنا قتل عمد .
46 - المحاسن : أبي ، عن القاسم بن محمد ، عن أبان ، عن ضريس ، عن عبد الواحد بن
هامش
( 1 ) بضم الهمزة وسكون الواو وفتح الراء المهملة ، هو أحمد بن أورمة أبو جعفر القمي ، شيخ ، متعبد ،
كثير الرواية ، ذو تصانيف كثيرة ، رماه القميون بالغلو غير أن في كتبه كتاب الرد على الغلات .
2 - الخبل بالتحريك : فساد الأعضاء والفالج وقطع الأيدي والأرجل .