الجوهري ، أو كل ثوب رأسه منه ملتزق به ، من دراعة أو جبة أو ممطر أو غيره كما ذكره
الجزري . وفي الكافي : قد تحنك في برسة . قوله يعمل ويخشى أي أن لا يقبل منه . قوله
عليه السلام : فشد الله من هذا أركانه ، أي أعضاءه وجوارحه ، أو الأعم منها ومن عقله وفهمه
ودينه وأركان إيمانه ، والفرق بين الصنفين الأولين بأن الأول غرضه الجاه والتفوق بالعلم ،
والثاني غرضه المال والترفع به ، أو الأول غرضه إظهار الفضل على العوام وإقبالهم إليه ،
والثاني قرب السلاطين والتسلط على الناس بالمناصب الدنيوية .
6 - الخصال ، عيون أخبار الرضا ( ع ) : أبي ، عن الكميداني ( 1 ) ، عن ابن عيسى ، عن البزنطي قال : قال
أبو الحسن عليه السلام : من علامات الفقه الحلم والعلم والصمت ، إن الصمت باب من أبواب
الحكمة ، إن الصمت يكسب المحبة ، إنه دليل على كل خير . أقول : في الخصال : ثلاث من
علامات .
7 - أمالي الطوسي : المفيد ، عن أبي حفص عمر بن محمد ، عن علي بن مهرويه ، عن داود بن سليمان
الغازي ، عن الرضا ، عن آبائه ، عن الحسين عليهم السلام قال : سمعت أمير المؤمنين عليه السلام يقول :
الملوك حكام على الناس ، والعلم حاكم عليهم ، وحسبك من العلم أن تخشى الله ، وحسبك
من الجهل أن تعجب بعلمك .
بيان : حسبك من العلم أي من علامات حصوله ، وكذا الفقرة الثانية .
8 - معاني الأخبار : أبي ، عن محمد بن أبي القاسم ، عن أبي سمينة ، عن محمد بن خالد ، عن بعض
رجاله ، عن داود الرقي ، عن الثمالي ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام :
ألا أخبركم بالفقيه حقا ؟ قالوا : بلى يا أمير المؤمنين ، قال : من لم يقنط الناس من رحمة الله
ولم يؤمنهم من عذاب الله ، ولم يرخص لهم في معاصي الله ، ولم يترك القرآن رغبة عنه إلى
هامش
( 1 ) هو علي بن موسى بن جعفر الكمنداني ، كان من العدة التي روى عنهم محمد بن يعقوب الكليني ،
عن أحمد بن محمد بن عيسى ، وروى الصدوق ، عن أبيه ، عنه . وهو من مشائخ الإجازة . والكمندان
اما بفتح الكاف والميم وسكون النون وفتح الدال المهملة على ما هو المنسوب إلى النجاشي . أو فتح
الكاف وكسر الميم وسكون الياء وفتح الدال المهملة أو المعجمة - وهي المشهورة اليوم - منسوب
إلى قرية من قرى قم .