فأثبت له الشهادة بالنجاة ، ومن لم يكن فعله لقوله موافقا فإنما ذلك مستودع ( 1 ) .
18 - فقه الرضا ( ع ) : أروي من تعلم العلم ليماري به السفهاء ، أو يباهي به العلماء ، أو يصرف
وجوه الناس إليه ليرئسوه ويعظموه فليتبوأ مقعده من النار .
19 - الإرشاد : في خطبة لأمير المؤمنين عليه السلام تركنا صدرها : الحمد لله الذي هدانا
من الضلالة ، وبصرنا من العمى ، ومن علينا بالإسلام ، وجعل فينا النبوة ، وجعلنا
النجباء ، وجعل أفراطنا أفراط الأنبياء ، وجعلنا خيره أمة أخرجت للناس ، نأمر
بالمعروف ، وننهي عن المنكر ، ونعبد الله ولا نشرك به شيئا ، ولا نتخذ من دونه وليا ، فنحن
شهداء الله ، والرسول شهيد علينا ، نشفع فنشفع فيمن شفعنا له ، وندعو فيستجاب
دعاؤنا ، ويغفر لمن ندعو له ذنوبه ، أخلصنا لله فلم ندع من دونه وليا . أيها الناس تعاونوا
على البر والتقوى ، ولا تعاونوا على الإثم والعدوان ، واتقوا الله إن الله شديد العقاب .
أيها الناس إني ابن عم نبيكم وأولاكم بالله ورسوله ( 2 ) ، فاسألوني ثم اسألوني ، وكأنكم بالعلم قد نفد ، وإنه لا يهلك عالم إلا يهلك بعض علمه ، وإنما العلماء في الناس
كالبدر في السماء ، يضيئ نوره على سائر الكواكب ، خذوا من العلم ما بدا لكم ، وإياكم
أن تطلبوه لخصال أربع : لتباهوا به العلماء ، أو تماروا به السفهاء ، أو تراؤوا به في المجالس ،
أو تصرفوا وجوه الناس إليكم للترؤس ، لا يستوي عند الله في العقوبة الذين يعلمون
والذين لا يعلمون ، نفعنا الله وإياكم بما علمنا ، وجعله لوجهه خالصا إنه سميع مجيب .
بيان : الفرط : العلم المستقيم يهتدى به ، وما لم يدرك من الولد ، والذي يتقدم
الواردة ليهيأ لهم ما يحتاجون إليه . فقوله عليه السلام : وجعل أفراطنا أفراط الأنبياء أي
جعل أولادنا أولاد الأنبياء ، أي نحن وأولادنا من سلالة النبيين ، أو المراد أن الهادي
منا أي الإمام إمام للأنبياء ، وقدوة لهم أيضا ، أو شفعاؤنا شفعاء الأنبياء أيضا ، كما قال
النبي صلى الله عليه وآله : أنا فرطكم على الحوض .
20 - مصباح الشريعة : قال الصادق عليه السلام : العلم أصل كل حال سني ، ومنتهى كل منزلة
هامش
( 1 ) تقدم ذيله في الحديث الأول عن الأمالي .
( 2 ) مأخوذ من قول النبي صلى الله عليه وآله في حقه : من كنت مولاه فهذا على مولاه .