بيان : فلقة الجوزة بالكسر : بعضها أو نصفها . قال الجوهري : الفلقة أيضا : الكسرة
يقال : أعطني فلقة الجفنة وهي نصفها . والمعنى أن جميع الدنيا حاضرة عند علم الإمام
يعلم ما يقع فيها ، كنصف جوزة يكون في يد أحدكم ينظر إليه ، وإنما قال عليه السلام : فحوله
في أديم - وفي بعض النسخ إلى أديم - ليكون أدوم وأكثر بقاءا من القرطاس لاهتمامه بضبط
هذا الحديث ، ويظهر منه استحباب كتابة الحديث وضبطه والاعتناء به ، وكون ما يكتب
فيه الحديث شيئا لا يسرع إليه الاضمحلال لا سيما الأخبار المتعلقة بفضائلهم ومناقبهم
عليهم السلام .
13 - المحاسن : أبي ، عمن حدثه ، عن عبيد الله بن علي الحلبي قال : قال أبو عبد الله
عليه السلام : ما أردت أن أحدثكم ، ولأحدثنكم ولأنصحن لكم ، وكيف لا أنصح لكم
وأنتم والله جند الله ، والله ما يعبد الله عز وجل أهل دين غيركم ، فخذوه ولا تذيعوه ولا
تحبسوه عن أهله فلو حبست عنكم يحبس عني .
بيان : لعل المراد : أني قبل ذلك ما كنت أريد أن أحدثكم ، إما لعدم قابليتكم
أو للتقية ، ولكن الآن أحدثكم لرفع هذا المانع . وحمله على الاستفهام الانكاري
بعيد . وقوله عليه السلام : ولا تذيعوه أي عند غير أهله . وقوله : فلو حبست عنكم لحبس عني
حث على بذله لأهله بأن الحبس عنهم يوجب الحبس عنكم .
14 - المحاسن : أبي ، عن يونس ، عن عمرو بن شمر ، عن جابر ، عن أبي جعفر عليه السلام قال :
سارعوا في طلب العلم ، فوالذي نفسي بيده لحديث واحد في حلال وحرام تأخذه عن
صادق خير من الدنيا وما حملت من ذهب وفضة ، وذلك أن الله يقول : ما آتيكم الرسول
فخذوه وما نهيكم عنه فانتهوا . وأن كان علي ليأمر بقراءة المصحف .
بيان : يظهر من استشهاده بالآية أن الأخذ فيها شامل للتعلم والعمل وإن
احتمل أن يكون الاستشهاد من جهة أن العمل يتوقف على العلم . " وأن " في قوله : " وأن
كان " مخففة .
15 - المحاسن : بعض أصحابنا ، عن ابن أسباط ، عن أبيه ، عن أحمد بن النضر ، عن
عمرو بن شمر ، عن جابر ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : قال لي : يا جابر والله لحديث تصيبه من
بحار الأنوار — صفحة 146
مساهمون: العلامة المجلسي
ص١٤٦