اكتسبت مودة الله أولا ، ومودة محمد صلى الله عليه وآله وعلي ثانيا ، ومودة الطيبين من آلهما
ثالثا ، ومودة ملائكة الله رابعا ، ومودة إخوانك المؤمنين خامسا ، فاكتسبت بعدد
كل مؤمن وكافر ما هو أفضل من الدنيا ألف مرة فهنيئا لك هنيئا .
17 - تفسير الإمام العسكري ( ع ) : قال أبو محمد عليه السلام : قال الحسين بن علي صلوات الله عليهما لرجل :
أيهما أحب إليك ؟ رجل يروم قتل مسكين قد ضعف أتنقذه من يده ، أو ناصب يريد
إضلال مسكين من ضعفاء شيعتنا تفتح عليه ما يمتنع به ويفحمه ويكسره بحجج الله تعالى ؟
قال : بل إنقاذ هذا المسكين المؤمن من يد هذا الناصب إن الله تعالى يقول : من أحياها
فكأنما أحيا الناس جميعا . أي ومن أحياها وأرشدها من كفر إلى إيمان فكأنما أحيا
الناس جميعا من قبل أن يقتلهم بسيوف الحديد .
بيان : إن الإحياء في الأول المراد به الهداية من الضلال ، والإحياء ثانيا الإنجاء
من القتل ، وقوله : من قبل بكسر القاف وفتح الباء أي من جهة قتلهم بالسيوف ، ويحتمل
فتح القاف وسكون الباء .
18 - تفسير الإمام العسكري ( ع ) : قال أبو محمد عليه السلام : قال علي بن الحسين عليهما السلام لرجل : أيهما أحب إليك
صديق كلما رآك أعطاك بدرة دنانير ، أو صديق كلما رآك نصرك لمصيدة من مصائد
الشيطان ، وعرفك ما تبطل به كيدهم ، وتخرق شبكتهم ، وتقطع حبائلهم ؟ قال : بل
صديق كلما رآني علمني كيف أخزي الشيطان عن نفسي فأدفع عني بلاءه . قال : فأيهما
أحب إليك استنقاذك أسيرا مسكينا من أيدي الكافرين أو استنقاذك أسيرا مسكينا من أيدي
الناصبين ؟ قال : يا ابن رسول الله سل الله أن يوفقني للصواب في الجواب . قال : اللهم وفقه
قال : بل استنفاذي المسكين الأسير من يدي الناصب ، فإنه توفير الجنة عليه وإنقاذه
من النار ، وذلك توفير الروح عليه في الدنيا ، ودفع الظلم عنه فيها ، والله يعوض هذا
المظلوم بأضعاف ما لحقه من الظلم ، وينتقم من الظالم بما هو عادل بحكمه . قال : وفقت
لله أبوك ! أخذته من جوف صدري لم تخرم مما قاله رسول الله صلى الله عليه وآله حرفا واحدا .
وسئل الباقر محمد بن علي عليهما السلام : إنقاذ الأسير المؤمن من محبينا ( 1 )
هامش
( 1 ) كذا في النسخ والظاهر : محبيكم .