ووفر عليهم نعم جنان الله وحصل لهم رضوان الله تعالى . ويقال للفقيه : يا أيها الكافل لأيتام
آل محمد الهادي لضعفاء محبيهم ومواليهم قف حتى تشفع لمن أخذ عنك ( 1 ) ، أو تعلم منك
فيقف فيدخل الجنة معه فئاما وفئاما وفئاما حتى قال عشرا ، وهم الذين أخذوا عنه
علومه ، وأخذوا عمن أخذ عنه ، وعمن أخذ عمن أخذ عنه إلى يوم القيامة ، فانظروا كم
فرق بين المنزلتين ؟ ! .
بيان : الفئام بالهمز وكسر الفاء : الجماعة من الناس ، وفسر في خطبة أمير المؤمنين
عليه السلام في يوم الغدير بمائة ألف .
11 - الإحتجاج ، تفسير الإمام العسكري : بالإسناد عن أبي محمد العسكري عليه السلام قال : قال محمد بن علي الجواد
عليهما السلام : من تكفل بأيتام آل محمد المنقطعين عن إمامهم المتحيرين في جهلهم ، الاسراء في
أيدي شياطينهم ، وفي أيدي النواصب من أعدائنا فاستنقذهم منهم ، وأخرجهم من
حيرتهم ، وقهر الشياطين برد وساوسهم ، وقهر الناصبين بحجج ربهم ودليل أئمتهم
ليفضلون عند الله تعالى على العباد بأفضل المواقع بأكثر من فضل السماء على الأرض
والعرش والكرسي والحجب على السماء ، وفضلهم على هذا العابد كفضل القمر ليلة البدر
على أخفى كوكب في السماء .
12 - الإحتجاج ، تفسير الإمام العسكري : بالإسناد عن أبي محمد عليه السلام قال : قال علي بن محمد عليهما السلام : لولا من
يبقى بعد غيبة قائمنا عليه السلام من العلماء الداعين إليه ، والدالين عليه والذابين عن دينه
بحجج الله ، والمنقذين لضعفاء عباد الله من شباك إبليس ومردته ومن فخاخ النواصب
لما بقي أحد إلا ارتد عن دين الله ولكنهم الذين يمسكون أزمة قلوب ضعفاء الشيعة ،
كما يمسك صاحب السفينة سكانها أولئك هم الأفضلون عند الله عز وجل .
بيان : الذب : الدفع . والشباك بالكسر : جمع الشبكة التي يصاد بها .
والمردة : المتمردون العاصون . والفخ : المصيدة . وسكان السفينة : ذنبها .
13 - تفسير الإمام العسكري ( ع ) ، الإحتجاج : بالإسناد عن أبي محمد ، عن أبيه عليهما السلام قال : تأتي علماء شيعتنا القوامون
بضعفاء محبينا وأهل ولايتنا يوم القيامة والأنوار تسطع من تيجانهم على رأس كل
هامش
( 1 ) وفي نسخة لكل من اخذ عنك .