له في ذلك ، قال : سمعت حس ( 1 ) العباس في وثاقه ، فأطلق ، فقال يا عباس ( 2 )
افد نفسك وابني أخيك عقيلا ونوفل بن الحارث فإنك ذو مال ، فقال : إني كنت
مسلما ، ولكن قومي استكرهوا علي ، فقال صلى الله عليه وآله : الله أعلم بشأنك ، أما ظاهر
أمرك كنت علينا ، فقال : يا رسول الله قد اخذ مني عشرون أوقية من ذهب ( 3 )
فأحسبها لي من فدائي ، قال : لا ، ذلك شئ أعطانا الله منك ، قال : فإنه ( 4 ) ليس
لي مال ، قال : فأين المال الذي دفعت بمكة إلى أم الفضل حين خرجت فقلت :
إن أصابني في سفري هذا شئ فللفضل كذا ، ولقثم كذا ، ولعبد الله كذا ولعبيد الله
كذا ؟ قال : فوالذي بعثك بالحق نبيا ما علم بذلك أحد غيري وغيرها ، فأنا أعلم
أنك رسول الله صلى الله عليه وآله ( 5 ) .
15 - الإرشاد : وأما الجهاد الذي ثبتت به قواعد الاسلام ، واستقرت بثبوتها ( 6 )
شرائع الملة والاحكام فقد تخصص منه أمير المؤمنين عليه السلام بما اشتهر ذكره في الأنام ،
واستفاض الخبر به بين الخاص والعام ولم يختلف ( 7 ) فيه العلماء ، ولا تنازع في
صحته الفهماء ( 8 ) ولا شك فيه إلا غفل لم يتأمل الاخبار ، ولا دفعه أحد ممن نظر
في الآثار إلا معاند بهات لا يستحي ( 9 ) من العار ، فمن ذلك ما كان منه صلى الله عليه وآله في غزاة
بدر المذكورة في القرآن ، وهي أول حرب كان به الامتحان ، وملأت رهبتها ( 10 )
هامش
( 1 ) في المطبوع : حنين .
( 2 ) في المصدر : فقال النبي صلى الله عليه وآله : يا عباس .
( 3 ) في المصدر : من الذهب .
( 4 ) في المصدر : إنه .
( 5 ) الخرائج : 184 .
( 6 ) في المصدر : بثبوته .
( 7 ) ولم تختلف خ .
( 8 ) الفقهاء خ ل .
( 9 ) لا يستحيى خ ل .
( 10 ) في المصدر : وملأت رهبته .