27 - الكافي : علي بن إبراهيم ، عن هارون بن مسلم ، عن مسعدة بن صدقة ، عن
أبي عبد الله عليه السلام قال : إن النبي صلى الله عليه وآله كان إذا بعث أميرا له على سرية أمره بتقوى الله
عز وجل في خاصة نفسه ، ثم في أصحابه عامة ، ثم يقول : اغزوا بسم الله ، وفي
سبيل الله تعالى ، قاتلوا من كفر بالله ، ولا تغدروا ، ولا تغلوا ، ولا تمثلوا ، ولا
تقتلوا وليدا ، ولا متبتلا في شاهق ، ولا تحرقوا النخل ، ولا تغرقوه بالماء ، ولا تقطعوا
شجرة مثمرة ، ولا تحرقوا زرعا ، لأنكم لا تدرون لعلكم تحتاجون إليه ، ولا
تعقروا من البهائم مما يؤكل لحمه إلا ما لابد لكم من أكله ، وإذا لقيتم عدوا
للمسلمين فادعوهم إلى إحدى ثلاث ، فإن هم أجابوكم إليها فاقبلوا منهم وكفوا
عنهم ، وادعوهم إلى الاسلام ، فإن دخلوا فيه فاقبلوه منهم وكفوا عنهم ، وادعوهم
إلى الهجرة بعد الاسلام فإن فعلوا فاقبلوا منهم وكفوا عنهم ، وإن أبوا أن يهاجروا
واختاروا ديارهم وأبوا أن يدخلوا في دار الهجرة كانوا بمنزلة أعراب المؤمنين يجري
عليهم ما يجري على أعراب المؤمنين ، ولا يجري لهم في الفئ ولا في القسمة شئ ( 1 )
إلا أن يهاجروا في سبيل الله ، فإن أبوا هاتين فادعوهم إلى إعطاء الجزية عن يد وهم
صاغرون ، فإن أعطوا الجزية فاقبل منهم وكف عنهم ، وإن أبوا فاستعن الله عزو
جل عليهم وجاهدهم في الله حق جهاده ، وإذا حاصرت أهل الحصن فأرادوك على
أن ينزلوا على حكم الله عز وجل فلا تنزل بهم ، ولكن أنزلهم على حكمكم ، ثم
اقض فيهم بعد ما شئتم ، فإنكم إن تركتموهم على حكم الله لم تدروا تصيبوا حكم
الله فيهم أم لا ، وإذا حاصرت ( 2 ) أهل حصن فإن آذنوك على أن تنزلهم على ذمة
الله وذمة رسول الله فلا تنزلهم ، ولكن أنزلهم على ذممكم وذمم آبائكم وإخوانكم
فإنكم إن تخفروا ذممكم وذمم آبائكم وإخوانكم كان أيسر عليكم يوم القيامة من
أن تخفروا ذمة الله وذمة رسول الله . ( 3 )
هامش
( 1 ) في نسخة : ولا في الغنيمة شئ .
( 2 ) في المصدر : وإذا حاصرتم
( 3 ) فروع الكافي 1 : 335 .