صلى الله عليه وآله بخيبر ، قبل سوادها وبياضها ، يعني أرضها ونخلها ، والناس يقولون :
لا يصلح قبالة الأرض والنخل ، وقد قبل رسول الله صلى الله عليه وآله خيبر ، وعلى المتقبلين سوى
قبالة الأرض العشر ونصف العشر في حصصهم ، وقال : إن أهل الطائف أسلموا
وجعلوا عليهم العشر ونصف العشر ، وإن مكة دخلها رسول الله صلى الله عليه وآله عنوة ، ( 1 ) فكانوا
أسراء في يده فأعتقهم ، وقال : اذهبوا فأنتم الطلقاء . ( 2 )
30 - الكافي : علي ، عن أبيه والقاساني ، عن الأصبهاني ، عن المنقري ، عن
حفص ، عن أبي عبد الله ، عن أبيه عليهما السلام قال : بعث الله محمدا صلى الله عليه وآله بخمسة أسياف :
ثلاثة منها شاهرة فلا تغمد حتى تضع الحرب أوزارها - وساق الحديث إلى أن قال : -
فسيف على مشركي العرب ، قال الله عز وجل : " اقتلوا المشركين حيث وجدتموهم
وخذوهم واحصروهم واقعدوا لهم كل مرصد فإن تابوا " يعني آمنوا " وأقاموا
الصلاة وآتوا الزكاة فإخوانكم في الدين ( 3 ) " فهؤلاء لا يقبل منهم إلا القتل أو
الدخول في الاسلام : وأموالهم وذراريهم سبي على ما سن رسول الله صلى الله عليه وآله ، فإنه
سبى وعفا وقبل الفداء ، والسيف الثاني على أهل الذمة قال الله تعالى : " وقولوا
للناس حسنا ( 4 ) " نزلت هذه الآية في أهل الذمة ثم نسخها قوله عز وجل : " قاتلوا
الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله ولا يدينون
دين الحق من الذين أوتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون ( 5 ) "
فمن كان منهم في دار الاسلام فلن يقبل منهم إلا الجزية أو القتل ، وما لهم فئ ،
و
هامش
( 1 ) في نسخة : وان مكة فتحت عنوة .
( 2 ) فروع الكافي 1 : 144 .
( 3 ) هكذا الكتاب ومصدره ، والآية هكذا : " فان تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة
فخلوا سبيلهم إن الله غفور رحيم " راجع التوبة : 5 ، وأما قوله : " فإن تابوا وأقاموا الصلاة
وآتوا الزكاة فاخوانكم في الدين " هو الآية 11 ، والظاهر أن الوهم من الرواة .
( 4 ) البقرة : 83 .
( 5 ) التوبة : 30 .