كفيناك المستهزئين ( 1 ) " .
بيان . السمائم جمع السموم وهو الريح الحارة .
8 - تفسير العياشي : عن أبان الأحمر رفعه قال : كان المستهزؤون خمسة من قريش : الوليد بن
المغيرة المخزومي ، والعاص بن وائل السهمي ، والحارث بن حنظلة ( 2 ) ، والأسود بن عبد
يغوث بن وهب الزهري ، والأسود بن المطلب بن أسد ، فلما قال الله : " إنا كفيناك
المستهزئين " علم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أنه قد أخزاهم ، فأماتهم الله بشر ميتات ( 3 ) .
9 - الخصال : القطان : عن عبد الرحمن بن محمد الحسني ، عن محمد بن علي الخراساني
عن سهل بن صالح العباسي ، عن أبيه ، وإبراهيم بن عبد الرحمن الأبلي ، عن موسى بن
جعفر ، عن آبائه عليهم السلام أن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قال ليهودي من يهود الشام وأحبارهم
فيما أجابه عنه من جواب مسائله : فأما المستهزؤون فقال الله عز وجل له : " إنا كفيناك
المستهزئين " فقتل الله خمستهم ، قد قتل كل واحد منهم بغير قتلة صاحبه في يوم واحد ،
أما الوليد بن المغيرة فإنه مر بنبل لرجل من خزاعة قد راشه في الطريق ، فأصابته شظية
منه فانقطع أكحله حتى أدماه فمات ، وهو يقول : قتلني رب محمد ، وأما العاص بن وائل
السهمي فإنه خرج في حاجته له إلى كدا فتدهده تحته حجر فسقط فتقطع قطعة قطعة
فمات ، وهو يقول : قتلني رب محمد ، وأما الأسود بن عبد يغوث فإنه خرج يستقبل ابنه زمعة
ومعه غلام له فاستظل بشجرة تحت كدا ، فأتاه جبرئيل ( عليه السلام ) فأخذ رأسه فنطح به
الشجرة ، فقال لغلامه : امنع هذا عني ، فقال : ما أرى أحدا يصنع بك شيئا إلا نفسك
فقتله ، وهو يقول : قتلني رب محمد .
قال الصدوق رحمة الله عليه : ويقال في خبر آخر في الأسود قول آخر ، يقال : إن
النبي ( صلى الله عليه وآله ) كان قد دعا عليه أن يعمي الله بصره ، وأن يثكله ولده ، فلما كان في ذلك
اليوم جاء حتى صار إلى كدا فأتاه جبرئيل بورقة خضراء فضرب بها وجهه فعمي وبقي
هامش
( 1 ) تفسير القمي : 353 و 354 .
( 2 ) هكذا في نسخة المصنف وتفسير البرهان ، ولعل حنظلة مصحف طلاطلة ، أو الثاني لقب
حنظلة .
( 3 ) تفسير العياشي : مخطوط : وأخرجه أيضا البحراني في البرهان 2 : 356 .