ثم دعاهم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ثانية ، ثم قال : أيكم يكون أخي ووصيي ووارثي ؟ فعرض
عليهم فكلهم يأبى حتى انتهى إلي وأنا أصغرهم سنا ، وأعمشهم عينا ، وأحمشهم ساقا ( 1 )
فقلت : أنا فرمى إلي بنعله فلذلك كنت وصيه من بينهم ( 2 ) .
* ( باب 8 ) *
* ( معجزاته ( صلى الله عليه وآله ) في كفاية شر الأعداء ) *
الآيات : البقرة " 2 " : فسيكفيكهم الله وهو السميع العليم 137 .
المائدة " 5 " : يا أيها الذين آمنوا اذكروا نعمة الله عليكم إذ هم قوم أن يبسطوا
إليكم أيديهم فكف أيديهم عنكم 11 .
الحجر " 15 " : كما أنزلنا على المقتسمين * الذين جعلوا القرآن عضين 90 و 91 .
وقال تعالى : إنا كفيناك المستهزئين * الذين يجعلون مع الله إلها آخر فسوف
يعلمون 95 و 96 .
النحل " 16 " : وضرب الله مثلا قرية كانت آمنة مطمئنة يأتيها رزقها رغدا من
كل مكان فكفرت بأنعم الله فأذاقها الله لباس الجوع والخوف بما كانوا يصنعون * ولقد
جائهم رسول منهم فكذبوه فأخذهم العذاب وهم ظالمون 112 و 113 .
هامش
( 1 ) عمشت عينه : ضعف بصرها مع سيلان دمعها في أكثر الأوقات فهو أعمش ، وحمشت ساقه :
دقت فهو أحمش . وهما كنايتان عن الصغر .
( 2 ) بنفله خ ل . أقول : هكذا في نسخة المصنف ، والظاهر أن الحديث قد وقع فيه تصحيف
لما اختصره الرواة ونقلوه بالمعنى ، وقد ذكر الحديث مفصلا محمد بن العباس بن علي بن مروان الماهيار
المعروف بالحجام باسناده عن أبي رافع في كتابه ، فقال بعد ما ذكر إجابة على ( عليه السلام ) له ( صلى الله
عليه وآله ) : فقال : ادن منى فدنا منه ، فقال : افتح فاك ، ففتحه فنفث فيه من ريقه ، وتفل بين كتفيه
وبين ثدييه ، فقال أبو لهب : بئس ما حبوت به ابن عمك ، أجابك لما دعوته إليه ، فملأت فاه ووجهه
بزاقا ؟ فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : بل ملأته علما وحكما وفقها . راجع تفسير البرهان 3 - 191
( 3 ) لم نجد الحديث وكثيرا مما تقدم في الخرائج المطبوع ، واستظهرنا سابقا أن المطبوع
ملخص منه .