تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 43

مساهمون:

ص٤٣
فيأتيها بنوها فيسألون الادم وليس عندهم تفسير العياشي : فتعمد إلى الذي كانت تهدي فيه للنبي ( صلى الله عليه وآله ) فتجد فيها سمنا ، فما زال تقيم لها ادم بيتها حتى عصرته ( 1 ) ، فأتت النبي ( صلى الله عليه وآله ) فقال : عصرتيها ؟ قالت : نعم ، قال : لو تركتيها ما زال مقيما ( 2 ) . بيان : لمظ وتلمظ : تتبع بلسانه الطعام في فمه ، أو أخرج لسانه فمسح به شفتيه . 30 - إعلام الورى : من معجزات النبي ( صلى الله عليه وآله ) حديث شاة أم معبد ، وذلك أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) لما هاجر من مكة ومعه أبو بكر وعامر بن فهيرة ، ودليلهم عبد الله ابن أريقط الليثي فمروا على أم معبد الخزاعية ، وكانت امرأة برزة تحتبي ( 3 ) وتجلس بفناء الخيمة فسألوا تمرا أو لحما ليشتروه ، فلم يصيبوا عندها شيئا من ذلك ، وإذا القوم مرملون ، فقالت لو كان عندنا شئ ما أعوزكم القرى ، فنظر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في كسر خيمتها فقال : ما هذه الشاة يا أم معبد قالت ، شاة خلفها الجهد عن الغنم ، فقال : هل بها من لبن ؟ قالت : هي أجهد من ذلك ، قال : أتأذنين في أن أحلبها ؟ قالت : نعم بأبي أنت وأمي إن رأيت بها حلبا فاحلبها ، فدعا رسول الله بالشاة فمسح ضرعها ، وذكر اسم الله ، وقال : ؟ " اللهم بارك في شاتها " فتفاجت ودرت ( 4 ) ، فدعا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بإناء لها يريض الرهط فحلب فيه ثجا حتى علته الثمال ، فسقاها فشربت حتى رويت ، ثم سقى أصحابه فشربوا حتى رووا ، فشرب آخرهم وقال : " ساقي القوم آخرهم شربا " فشربوا جميعا عللا بعد نهل حتى أراضوا ، ثم حلب فيه ثانيا عودا على بدء فغادره عندها ، ثم ارتحلوا عنها ، فقلما لبثت أن جاء زوجها أبو معبد يسوق أعنزا عجافا هزلى مخهن قليل ، فلما رأى اللبن قال : من أين لكم هذا والشاء ( 5 ) عازب ولا حلوبة
هامش
( 1 ) في المصدر : عصرتها . ( 2 ) مناقب آل أبي طالب 1 : 117 و 118 و 121 . فيه ما زالت مقيمة . ( 3 ) احتبى بالثوب : اشتمل به . جمع بين ظهره وساقية بثوب . ( 4 ) تفاجت أي فتحت ما بين رجليها . قوله : درت لبنها وجرى . ( 5 ) الشاء جمع الشاة .