تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩
وفي حديث أبي ليلي : شكونا إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) من العطش ، فأمر بحفرة فحفرت فوضع عليها نطعا ، ووضع يده على النطع ، وقال : هل من ماء ؟ فقال لصاحب الإداوة : صب الماء على كفي واذكر اسم الله ، ففعل فلقد رأيت الماء ينبع من بين أصابع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) حتى روي القوم وسقوا ركابهم . وشكى إليه الجيش في بعض غزواته فقدان الماء ، فوضع ( صلى الله عليه وآله ) يده في القدح فضاق القدح عن يده ، فقال للناس : اشربوا فشرب الجيش وأسقوا وتوضؤوا وملؤوا المزاود ( 1 ) . محمد بن المنكدر : سمعت جابرا يقول : جاء رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يعودني وأنا مريض لا أعقل ، فتوضأ وصب علي من وضوئه ، فعقلت ، الخبر . وشكى إليه ( صلى الله عليه وآله ) طفيل العامري الجذام فد عابر كوة ثم تفل فيها وأمره أن يغتسل به ، فاغتسل فعاد صحيحا . وأتاه ( صلى الله عليه وآله ) حسان بن عمرو الخزاعي مجذوما فدعا له بماء فتفل فيه ثم أمره فصبه على نفسه ، فخرج من علته ، فأسلم قومه . وأتاه ( صلى الله عليه وآله ) قيس اللخمي وبه برص فتفل عليه فبرئ . محمد بن خاطب ( 2 ) : انكب القدر على ساعدي في الصغر ، فأتت بي أمي إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، قالت : فتفل في في ومسح على ذراعي وجعل يقول ويتفل : " اذهب البأس رب الناس ! واشف أنت الشافي لا شافي إلا أنت شفاء لا يغادر سقما " فبرئ بإذن الله : الفائق : إن النبي ( صلى الله عليه وآله ) مسح على رأس غلام وقال : عش قرنا ، فعاش مأة . وإن امرأة أتته ( صلى الله عليه وآله ) بصبي لها للتبرك ، وكانت به عاهة ، فمسح يده على رأس الصبي فاستوى شعره وبرئ داؤه .
هامش
( 1 ) مناقب آل أبي طالب 1 : 89 - 92 . ( 2 ) هكذا في النسخة والمصدر ، والظاهر أنه مصحف حاطب بالحاء المهملة ، والرجل هو محمد بن حاطب بن الحارث بن معمر الجمحي الكوفي ، صحابي صغير مات سنة 74 . راجع التقريب : 440 .