تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 38

مساهمون:

ص٣٨
أخذ البراء السهم فجف الماء كأنه لم يكن هناك ماء . أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أمرني في بعض غزواته وقد نفد الماء يا علي قم وائت بتور ( 1 ) ، قال : فأتيته فوضع يده اليمنى ويدي معها في التور ، فقال : أنبع فنبع . وفي رواية سالم بن أبي الجعد وأنس : فجعل الماء يخرج من بين أصابعه كأنه العيون فشربنا ووسعنا ( 2 ) ، وذلك في يوم الشجرة ، وكانوا ( 3 ) في ألف وخمسمأة رجل . وشكى أصحابه ( صلى الله عليه وآله ) إليه في غزوة تبوك من العطش ، فدفع سهما إلى رجل فقال : انزل فاغرزه في الركي ، ففعل ففار الماء ، فطما ( 4 ) إلى أعلى الركي فارتوى منه ثلاثون ألف رجل في دوابهم . ووضع ( عليه السلام ) يده تحت وشل بوادي المشقق ( 5 ) فجعل ينصب في يديه فانخرق الماء حتى سمع له حس كحس الصواعق ، فشرب الناس واستقوا حاجتهم منه ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لئن بقيتم أو بقي منكم أحد ليسمعن بهذا الوادي وهو أخصب ما بين يديه وما خلفه قيل : وهو إلى اليوم كما قاله ( صلى الله عليه وآله ) . وفي رواية أبي قتادة : كان يتفجر الماء من بين أصابعه لما وضع يده فيها حتى شرب الجيش العظيم ، وسقوا وتزودوا في غزوة بني المصطلق . وفي رواية علقمة بن عبد الله : أنه وضع يده في الاناء فجعل الماء يفور من بين أصابعه فقال : حي ( 6 ) على الوضوء والبركة من الله فتوضأ القوم كلهم .
هامش
( 1 ) التور : اناء صغير . ( 2 ) في المصدر : وشبعنا . ( 3 ) خلا المصدر عن لفظة ( في ) . ( 4 ) طما الماء : ارتفع وملاء الركى . ( 5 ) المشقق : واد في طريق تبوك ، قال ياقوت في معجم البلدان : قال ابن إسحاق في غزوة تبوك : وكان في الطريق ماء يخرج من وشل ما يروى الراكب والراكبين والثلاثة بواد يقال له : المشقق اه‍ . ثم ذكر الحديث بتفصيله . ( 6 ) أي هلموا وأقبلوا على الوضوء .