تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 36

مساهمون:

ص٣٦
البخاري عن جابر الأنصاري في حديث حفر الخندق : فلما رأيت ضعف النبي ( صلى الله عليه وآله ) طبخت جديا ، وخبزت صاع شعير ، وقلت : رسول الله ( 1 ) ! تكرمني بكذى وكذى ، فقال : لا ترفع القدر من النار ، ولا الخبز من التنور ، ثم قال : يا قوم قوموا إلى بيت جابر فأتوا وهم سبعمأة رجل ، وفي رواية ثمانمأة ، وفي رواية ألف رجل ، فلم يكن موضع الجلوس ، فكان يشير إلى الحائط والحائط يبعد حتى تمكنوا ، فجعل يطعمهم بنفسه حتى شبعوا ، ولم يزل يأكل ويهدي إلى قومنا أجمع ، فلما خرجوا أتيت القدر فإذا هو مملو والتنور محشو . روى أنس أنه أرسلني أبو طلحة إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) لما رأى فيه أثر الجوع ، فلما رآني قال : أرسلك أبو طلحة ؟ قلت : نعم ، فقال لمن معه : قوموا ، فقال أبو طلحة : يا أم سليم قد جاء رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بالناس ، وليس عندنا من الطعام ما نطعمهم ، فقال ( صلى الله عليه وآله ) : يا أم سليم هلمي بما عندك ، فجاءت بأقراص من شعير ، فأمر به ففت ( 2 ) ، وعصرت أم سليم عكة سمن ، فأخذها النبي ( صلى الله عليه وآله ) ثم وضع يده على رأس الثريد ، وكان يدعو بعشرة عشرة فأكلوا حتى شبعوا ، وكانوا سبعين أو ثمانين رجلا . وروى أبو هريرة في أصحاب الصفة : وقد وضعت بين أيديهم صحفة ، فوضع النبي ( صلى الله عليه وآله ) يده فيها فأكلوا ، وبقيت ملأى فيها ( 3 ) أثر الأصابع . ومثله حديث ثابت البناني عن أنس في عرس زينب بنت جحش . وروي أن أم شريك أهدت إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) عكة فيها سمن ، فأمر النبي ( صلى الله عليه وآله ) الخادم ففرغها وردها خالية ، فجاءت أم شريك ووجدت العكة ملأى فلم تزل تأخذ منها السمن زمانا طويلا ، وأبقى لها شرفا . وأعطى ( صلى الله عليه وآله ) لعجوز قصعة فيها عسل فكانت تأكل ولا يفنى ، فيوما من الأيام حولت ما كان فيها إلى إناء ففني سريعا ، فجاءت إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) وأخبرته بذلك ، فقال
هامش
( 1 ) في المصدر : يا رسول الله . ( 2 ) فأمر بها ففتت خ ل . ( 3 ) ما فيها خ ل .