بعد واحد ، فجعلت تقلع رغيفا وتناوله إياه ، وهو وعلي يثردان في الجفنة ، ثم تعود المرأة
إلى التنور فتجد مكان الرغيف الذي قلعته ( 1 ) رغيفا آخر ، فلما امتلأت الجفنة بالثريد
غرف عليها ( 2 ) من القدر ، وقال : أدخل علي عشرة من الناس ، فدخلوا وأكلوا حتى
شبعوا ، ثم قال : يا جابر ايتني بالذراع ، ثم قال : أدخل علي عشرة ، فدخلوا وأكلوا
حتى شبعوا ، والثريد بحاله ، ثم قال : هات الذراع فأتيته به فقال : أدخل عشرة فأكلوا
وشبعوا ، ثم قال : هات الذراع ، قلت : كم للشاة من ذراع ؟ قال : ذراعان ، قلت : قد آتيت
بثلاث أذرع ، قال : لو سكت لاكل الجميع من الذراع ، فلم يزل يدخل عشرة ، ويخرج
عشرة حتى أكل الناس جميعا ، ثم قال : تعالى حتى نأكل نحن وأنت . فأكلت أنا ومحمد
( صلى الله عليه وآله ) وعلي ( عليه السلام ) وخرجنا ، والخبز في التنور بحاله ( 3 ) ، والقدر على حالها
والثريد في الجفنة على حاله ، فعشنا أياما بذلك .
26 - الخرائج : روي أن أعرابيا جاء إليه فشكى إليه نضوب ماء بئرهم ، فأخذ حصاة
أو حصاتين وفركها بأنامله ، ثم أعطاها الاعرابي وقال : ارمها بالبئر ، فلما رماها فيها
فار الماء إلى رأسها .
بيان : نضب الماء نضوبا ، أي غار في الأرض وسفل .
27 - الخرائج : روي عن زياد بن الحارث الصيدائي ( 4 ) صاحب النبي ( صلى الله عليه وآله ) أنه بعث
جيشا إلى قومي ، فقلت : يا رسول الله أردد الجيش وأنا لك بإسلام قومي ( 5 ) ، فرده ، فكتبت
إليهم كتابا فقدم وفدهم بإسلامهم ، فقال ( صلى الله عليه وآله ) : إنك لمطاع في قومك ، قلت : بل الله
هامش
( 1 ) اقتلعته خ ل .
( 2 ) غرف عليه خ ل .
( 3 ) على حاله خ ل .
( 4 ) هكذا في النسخة ، وفى المصدر الصيداوي ، وفيهما وهم والصحيح : الصدائي بضم الصاد
نسبة إلى صداء واسمه الحارث بن صعب بن سعد العشيرة بن مذحج ، وقيل : اسمه يزيد بن حرب بن
علة بن جلد بن مالك وهو مذحج وهي قبيلة من اليمن .
( 5 ) في المصدر : وأنا أضمن لك باسلام قومي .