تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
رآه نزلة أخرى عند سدرة المنتهى عندها جنة المأوى " قال : يعني الموافاة ، قال : فرأى محمد ( صلى الله عليه وآله ) ما رأى ببصره من آيات ربه الكبرى ، يعني أكبر الآيات ، قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : وإن غلظ السدرة بمسيرة مائة عام من أيام الدنيا ، وإن الورقة منها تغطي أهل الدنيا ، وإن لله عز وجل ملائكة وكلهم بنبات الأرض من الشجر والنخل ، فليس من شجرة ولا نخلة إلا ومعها من الله عز وجل ملك يحفظها وما كان فيها ، ولولا أن معها من يمنعها لاكلها السباع وهوام الأرض إذا كان فيها ثمرها ، قال : وإنما نهى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أن يضرب أحد من المسلمين خلاه تحت شجرة أو نخلة قد أثمرت لمكان الملائكة الموكلين بها ، قال : ولذلك يكون للشجر والنخل انسا إذا كان فيه حمله ، لان الملائكة تحضره ( 1 ) . بيان : قطف الثمرة : قطعها ، والقطف بالكسر : العنقود ، واسم للثمار المقطوفة ، وشخص الرجل بصره : فتح لا يطرف ، والفريصة : لحمة بين جنبي الدابة وكتفها لا تزال ترعد ، قوله : يعني الموافاة ، أي المراد بقوله : " رآه " رؤية النبي ( صلى الله عليه وآله ) جبرئيل بعد مفارقته عند السدرة وموافاته له ، فاللام للعهد ، أي الموافاة التي مرت الإشارة إليه . 71 - علل الشرائع : حمزة بن محمد العلوي ، عن علي ، عن أبيه ، عن علي بن معبد ، عن الحسن ابن خالد ، عن محمد بن حمزة قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : لأي علة يجهر في صلاة الفجر وصلاة المغرب وصلاة العشاء الآخرة ، وسائر الصلوات مثل الظهر والعصر لا يجهر فيها ؟ ولأي علة صار التسبيح في الركعتين الأخيرتين أفضل من القرآن ( 2 ) ؟ قال : لان النبي ( صلى الله عليه وآله ) لما أسري به إلى السماء كان أول صلاة فرضه الله عليه صلاة الظهر يوم الجمعة ، فأضاف الله عز وجل إليه الملائكة تصلي خلفه ، وأمر الله عز وجل نبيه ( صلى الله عليه وآله ) أن يجهر بالقراءة ليبين لهم فضله ، ثم افترض عليه العصر ، ولم يضف إليه أحدا من الملائكة ، وأمره أن يخفي القراءة لأنه لم يكن وراءه أحد ، ثم افترض عليه المغرب ، ثم أضاف إليه الملائكة فأمره بالاجهار ، وكذلك العشاء الآخرة ، فلما كان قرب الفجر افترض الله عز وجل عليه
هامش
( 1 ) علل الشرائع : 102 . ( 2 ) في نسخة : من القراءة .
بحار الأنوار — صفحة 366 | العلامة المجلسي / عبد الرحيم الرباني الشيرازي