فقال : ارفع رأسك ، فرفعت رأسي فنظرت إلى شئ ذهب منه عقلي ، فاستقبلت
الأرض بوجهي ويدي فألهمت أن قلت : " سبحان ربي الأعلى وبحمده " لعلو ما رأيت ،
فقلتها سبعا ، فرجعت إلي نفسي ، كلما قلت واحدة فيها تجلى عني الغشي ، فقعدت فصار
السجود فيه " سبحان ربي الأعلى وبحمده " وصارت القعدة بين السجدتين استراحة من
الغشي وعلو ( 1 ) ما رأيت ، فألهمني ربي عز وجل وطالبتني نفسي أن أرفع رأسي ، فرفعت
فنظرت إلى ذلك العلو فغشي علي فخررت لوجهي ، واستقبلت الأرض بوجهي ويدي ،
وقلت : " سبحان ربي الأعلى وبحمده " فقلتها سبعا ، ثم رفعت رأسي فقعدت قبل القيام
لاثني النظر في العلو ، فمن أجل ذلك صارت سجدتين وركعة ، ومن أجل ذلك صار القعود
قبل القيام قعدة خفيفة .
ثم قمت فقال : يا محمد اقرأ الحمد فقرأتها مثل ما قرأتها أولا ، ثم قال لي : اقرأ
" إنا أنزلناه " فإنها نسبتك ونسبة أهل بيتك إلى يوم القيامة ثم ركعت فقلت في
الركوع والسجود مثل ما قلت أولا ( 2 ) ، وذهبت أن أقوم فقال : يا محمد اذكر ما
أنعمت عليك ، وسم باسمي ، فألهمني الله أن قلت : " بسم الله وبالله [ و ] لا إله إلا الله
والأسماء الحسنى كلها لله " فقال لي : يا محمد صل عليك وعلى أهل بيتك ، فقلت :
" صلى الله علي وعلى أهل بيتي " وقد فعل ، ثم التفت فإذا أنا بصفوف من الملائكة
هامش
( 1 ) هكذا في المصدر أيضا ، والكافي خال عنه ، وسيأتي من المصنف احتمال في تصحيحه .
ويحتمل أن يكون عطفا على قوله : من الغشى ، أي استراحة من الغشى ، واستراحة من علو ما رأيت ،
أي مما دخلني من علو ما رأيت .
( 2 ) زاد في الكافي : ثم سجد سجدة واحدة فلما رفع رأسه تجلت له العظمة فخر ساجدا من
تلقاء نفسه ، لا لأمر امر به فسبح أيضا ، ثم أوحى الله إليه : ارفع رأسك يا محمد ، ثبتك ربك ، فلما
ذهب ليقوم قيل : يا محمد اجلس ، فجلس فأوحى الله إليه : يا محمد إذا ما أنعمت عليك فسم باسمي
فالهم ان قال .