تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩
فقال : ارفع رأسك ، فرفعت رأسي فنظرت إلى شئ ذهب منه عقلي ، فاستقبلت الأرض بوجهي ويدي فألهمت أن قلت : " سبحان ربي الأعلى وبحمده " لعلو ما رأيت ، فقلتها سبعا ، فرجعت إلي نفسي ، كلما قلت واحدة فيها تجلى عني الغشي ، فقعدت فصار السجود فيه " سبحان ربي الأعلى وبحمده " وصارت القعدة بين السجدتين استراحة من الغشي وعلو ( 1 ) ما رأيت ، فألهمني ربي عز وجل وطالبتني نفسي أن أرفع رأسي ، فرفعت فنظرت إلى ذلك العلو فغشي علي فخررت لوجهي ، واستقبلت الأرض بوجهي ويدي ، وقلت : " سبحان ربي الأعلى وبحمده " فقلتها سبعا ، ثم رفعت رأسي فقعدت قبل القيام لاثني النظر في العلو ، فمن أجل ذلك صارت سجدتين وركعة ، ومن أجل ذلك صار القعود قبل القيام قعدة خفيفة . ثم قمت فقال : يا محمد اقرأ الحمد فقرأتها مثل ما قرأتها أولا ، ثم قال لي : اقرأ " إنا أنزلناه " فإنها نسبتك ونسبة أهل بيتك إلى يوم القيامة ثم ركعت فقلت في الركوع والسجود مثل ما قلت أولا ( 2 ) ، وذهبت أن أقوم فقال : يا محمد اذكر ما أنعمت عليك ، وسم باسمي ، فألهمني الله أن قلت : " بسم الله وبالله [ و ] لا إله إلا الله والأسماء الحسنى كلها لله " فقال لي : يا محمد صل عليك وعلى أهل بيتك ، فقلت : " صلى الله علي وعلى أهل بيتي " وقد فعل ، ثم التفت فإذا أنا بصفوف من الملائكة
هامش
( 1 ) هكذا في المصدر أيضا ، والكافي خال عنه ، وسيأتي من المصنف احتمال في تصحيحه . ويحتمل أن يكون عطفا على قوله : من الغشى ، أي استراحة من الغشى ، واستراحة من علو ما رأيت ، أي مما دخلني من علو ما رأيت . ( 2 ) زاد في الكافي : ثم سجد سجدة واحدة فلما رفع رأسه تجلت له العظمة فخر ساجدا من تلقاء نفسه ، لا لأمر امر به فسبح أيضا ، ثم أوحى الله إليه : ارفع رأسك يا محمد ، ثبتك ربك ، فلما ذهب ليقوم قيل : يا محمد اجلس ، فجلس فأوحى الله إليه : يا محمد إذا ما أنعمت عليك فسم باسمي فالهم ان قال .