تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢
أقول : في الكافي هنا زيادة هكذا : فرفعت رأسي فإذا أطباق السماء قد خرقت ، والحجب قد رفعت ، ثم قيل لي : طأطئ رأسك ، انظر ما ترى ، فطأطأت رأسي فنظرت إلى بيت مثل بيتكم هذا ، وحرم مثل حرم هذا البيت ، لو ألقيت شيئا من يدي لم يقع إلا عليه ، فقيل لي : يا محمد إن هذا الحرم وأنت الحرام ، ولكل مثل مثال ، ثم أوحى الله إلي : يا محمد ادن من صاد ، واغسل مساجدك وطهرها ، وصل لربك ، فدنا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) من صاد وهو ماء يسيل من ساق العرش الأيمن ، فتلقى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) الماء بيده اليمنى فمن أجل ذلك صار الوضوء باليمين - ثم ساق الحديث إلى أن قال : - والحجب متطابقة بينهن بحار النور ، وذلك النور الذي أنزله الله تعالى على محمد ( صلى الله عليه وآله ) ، فمن أجل ذلك صار الافتتاح ثلاث مرات لافتتاح الحجب ثلاث مرات ، فصار التكبير سبعا ، والافتتاح ثلاثا . أقول : الظاهر أن المراد بالحجب غير السماوات ، وأن ثلاثة منها ملتصقة ، ثم بعد ذلك بحار الأنوار ، ثم اثنان منها ملتصقان ، ثم تفصل بينهما بحار النور ، ثم اثنان ملتصقان . فلذا استحب التوالي بين ثلاث من التكبيرات ، ثم الفصل بالدعاء ، ثم بين اثنتين ، ثم الفصل بالدعاء ثم اثنتين ، فكل شروع في التكبير ابتداء افتتاح . قوله : قطعت ذكري لعله لما كانت سورة الفاتحة بالوحي فلما انقطع الوحي عند تمامها أحمد الله من قبل نفسه ، فأوحى إليه لما قطعت القرآن بالحمد فاستأنف البسملة ، فالمراد بالذكر القرآن ، قوله : وعلو ما رأيت ، لعله منصوب بنزع الخافض ، أي لعلو ما رأيت قعدت لأنظر إليه مرة أخرى ، ولعله كان في الأصل : وعودا إلى ما رأيت ، قوله : إني أنا السلام والتحية ، لعل التحية معطوفة على السلام تفسيرا له ، قوله : والرحمة مبتدء أي المراد بالرحمة أنت ، والبركات ذريتك على اللف والنشر ، أو المراد أن كلا منهم رحمة وبركة فالمعنى سلام الله وتحيته أو رحمته وشفاعة محمد وأهل بيته صلوات الله عليهم وهدايتهم وإعانتهم عليكم ، أي لكم . قوله : عند الزوال ( 1 ) ، لعل المعنى أن هذه الصلاة التي فرضت وعلمها نبيه في
هامش
( 1 ) وفى الكافي : فهذا الفرض الأول في صلاة الزوال يعنى صلاة الظهر انتهى فعليه لا أشكال .