أقول : في الكافي هنا زيادة هكذا : فرفعت رأسي فإذا أطباق السماء قد خرقت ،
والحجب قد رفعت ، ثم قيل لي : طأطئ رأسك ، انظر ما ترى ، فطأطأت رأسي فنظرت
إلى بيت مثل بيتكم هذا ، وحرم مثل حرم هذا البيت ، لو ألقيت شيئا من يدي لم يقع
إلا عليه ، فقيل لي : يا محمد إن هذا الحرم وأنت الحرام ، ولكل مثل مثال ، ثم أوحى الله
إلي : يا محمد ادن من صاد ، واغسل مساجدك وطهرها ، وصل لربك ، فدنا رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
من صاد وهو ماء يسيل من ساق العرش الأيمن ، فتلقى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) الماء بيده اليمنى
فمن أجل ذلك صار الوضوء باليمين - ثم ساق الحديث إلى أن قال : - والحجب متطابقة
بينهن بحار النور ، وذلك النور الذي أنزله الله تعالى على محمد ( صلى الله عليه وآله ) ، فمن أجل ذلك
صار الافتتاح ثلاث مرات لافتتاح الحجب ثلاث مرات ، فصار التكبير سبعا ، والافتتاح
ثلاثا .
أقول : الظاهر أن المراد بالحجب غير السماوات ، وأن ثلاثة منها ملتصقة ، ثم
بعد ذلك بحار الأنوار ، ثم اثنان منها ملتصقان ، ثم تفصل بينهما بحار النور ، ثم اثنان
ملتصقان . فلذا استحب التوالي بين ثلاث من التكبيرات ، ثم الفصل بالدعاء ، ثم بين
اثنتين ، ثم الفصل بالدعاء ثم اثنتين ، فكل شروع في التكبير ابتداء افتتاح .
قوله : قطعت ذكري لعله لما كانت سورة الفاتحة بالوحي فلما انقطع الوحي عند تمامها
أحمد الله من قبل نفسه ، فأوحى إليه لما قطعت القرآن بالحمد فاستأنف البسملة ، فالمراد بالذكر
القرآن ، قوله : وعلو ما رأيت ، لعله منصوب بنزع الخافض ، أي لعلو ما رأيت قعدت
لأنظر إليه مرة أخرى ، ولعله كان في الأصل : وعودا إلى ما رأيت ، قوله : إني أنا السلام
والتحية ، لعل التحية معطوفة على السلام تفسيرا له ، قوله : والرحمة مبتدء أي المراد
بالرحمة أنت ، والبركات ذريتك على اللف والنشر ، أو المراد أن كلا منهم رحمة وبركة
فالمعنى سلام الله وتحيته أو رحمته وشفاعة محمد وأهل بيته صلوات الله عليهم وهدايتهم وإعانتهم
عليكم ، أي لكم .
قوله : عند الزوال ( 1 ) ، لعل المعنى أن هذه الصلاة التي فرضت وعلمها نبيه في
هامش
( 1 ) وفى الكافي : فهذا الفرض الأول في صلاة الزوال يعنى صلاة الظهر انتهى فعليه لا أشكال .