تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 32

مساهمون:

ص٣٢
فقلت : على حاله ، فقال : لمن هذا ( 1 ) ؟ قلت : لفلان اليهودي ، قال : متى حينه ؟ قلت : وقت جفاف التمر قال : إذا جف التمر فلا تحدث فيه حتى تعلمني ، واجعل كل صنف من التمر على حدة ( 2 ) ، ففعلت ذلك وأخبرته ( صلى الله عليه وآله ) ، فصار معي إلى التمر وأخذ من كل صنف قبضة بيده وردها فيه ، ثم قال : هات اليهودي فدعوته فقال له رسول الله : اختر من هذا التمر أي صنف شئت ، فخذ دينك منه ، فقال اليهودي : وأي مقدار لهذا التمر كله حتى آخذ صنفا بينه ( 3 ) ؟ ولعل كله لا يفي بديني ، فقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : اختر أي صنف شئت فابتدئ به ، فأومأ إلى صنف الصيحاني فقال : أبتدئ به فقال ( 4 ) : بسم الله ، فلم يزل يكيل منه حتى استوفى منه دينه كله ، والصنف على حاله ما نقص منه شئ ، ثم قال ( صلى الله عليه وآله ) : يا جابر هل بقي لاحد عليك شئ من دينه قلت : لا ، قال : فاحمل تمرك بارك الله لك فيه ، فحملته إلى منزلي وكفانا السنة كلها ، فكنا نبيع منه لنفقتنا ومؤونتنا ونأكل منه ونهب منه ونهدي إلى وقت التمر الجديد ( 5 ) ، والتمر على حاله إلى أن جاءنا الجديد ( 6 ) . 25 - الخرائج : روي عن جابر قال : لما اجتمعت الأحزاب من العرب لحرب الخندق واستشار النبي ( صلى الله عليه وآله ) المهاجرين والأنصار في ذلك فقال سلمان : أن العجم إذا حزبها ( 7 ) أمر مثل هذا اتخذوا الخنادق حول بلدانهم ، وجعلوا القتال من وجه واحد ، فأوحى الله إليه أن يفعل مثل ما قال سلمان ، فخط رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) الخندق حول المدينة ، وقسمه بين المهاجرين والأنصار بالذراع ، فجعل لكل عشرة منهم عشرة أذرع ، قال جابر : فظهرت يوما من الخط لنا صخره عظيمة لم يمكن كسرها ، ولا كانت المعاول تعمل فيها ، فأرسلني أصحابي إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لأخبره بخبرها ، فصرت إليه فوجدته مستلقيا وقد شد على بطنه الحجر ، فأخبرته بخبر الحجر ، فقام مسرعا فأخذ الماء في فمه فرشه على الصخرة ،
هامش
( 1 ) ممن هو ؟ ( 2 ) على حاله خ ل . ( 3 ) حتى أختار صنفا منه خ ل . ( 4 ) افعل خ . ( 5 ) الحديث خ ل . ( 6 ) الحديث خ ل . ( 7 ) حزبه أمر : أصابه واشتد عليه .