تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 31

مساهمون:

ص٣١
فدعوته ، فخرجت وهو مضطجع ( 1 ) يقول : أعوذ بالله من الجوع ضجيعا ، فقلت : يا رسول الله عندنا طعام فاتكأ علي ومضينا نحو فاطمة ( عليها السلام ) فلما دخلنا قال : هلمي طعامك يا فاطمة فقدمت إليه البرمة والقرص ، فغطى القرص وقال : " اللهم بارك لنا في طعامنا " ثم قال : اغرفي لعائشة فغرفت ، ثم قال : اغرفي لام سلمة ، فما زالت تغرف حتى وجهت إلى النساء التسع بقرصة قرصة ومرق ، ثم قال : اغرفي لأبيك وبعلك ، ثم قال اغرفي وأهدي لجيرانك ففعلت ، وبقي عندهم ما يأكلون أياما . 21 - الخرائج : روي أنه أقبل إلى الحديبية وفي الطريق وشل ( 2 ) بقدر ما يروي الراكب والراكبين ، وقال : من سبقنا إلى الماء فلا يسقين ، فلما انتهى إلى الماء دعا بقدح فتمضمض فيه ثم صبه في الماء فشربوا وملأوا أداواهم ومياضيهم ( 3 ) وتوضأوا ، فقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : لئن بقيتم أو من بقي منكم ليسمعن يسقي ( 4 ) ما بين يديه من كثرة مائه ، فوجدوا من ذلك ما قال . 22 - الخرائج : روي أن بنت عبد الله بن رواحة الأنصاري مرت به أيام حفرهم الخندق فقال لها من تريدين ؟ فقالت : أتي عبد الله بهذه التمرات ، فقال : هاتيهن ، فنثرت في كفه ثم دعا بالأنطاع ، ثم نادى : هلموا فكلوا ، فأكلوا فشبعوا وحملوا ما أرادوا معهم ودفع ما بقي إليها . 23 - الخرائج : روي أنه كان في سفر فأجهد الناس جوعا ، فقال : من كان معه زاد فليأتنا فأتاه نفر بمقدار صاع ، بالأزر والأنطاع ، ثم صفف ( 5 ) التمر عليها ودعا ربه ، فأكثر الله ذلك التمر حتى كان أزوادهم إلى المدينة . 24 - الخرائج : روي عن جابر قال : استشهد والدي بين يدي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يوم أحد وهو ابن مأتي سنة . وكان عليه دين ، فلقيني رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يوما فقال : ما فعل دين أبيك ؟
هامش
( 1 ) وهو يقول خ ل وقد مر الحديث ص 232 ج 17 . ( 2 ) الوشل : الماء القليل يتحلب من صخر أو جبل . ( 3 ) الأداوى جمع الإداوة : اناء صغير من جلد . والمياضى جمع المضياة : المطهرة . ( 4 ) سقى خ ل . ( 5 ) صب خ ل .