تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥
تغشى أبصار الناظرين . أما واحد منها فأصفر ، فمن أجل ذلك اصفرت الصفرة ، وواحد منها أحمر ، فمن أجل ذلك احمرت الحمرة ، وواحد منها أبيض ، فمن أجل ذلك ابيض البياض ، والباقي على عدد سائر ما خلق الله من الأنوار والألوان ، في ذلك المحمل حلق وسلاسل من فضة ، فجلس فيه ثم عرج به إلى السماء الدنيا ( 1 ) ، فنفرت الملائكة إلى أطراف السماء ، ثم خرت سجدا ، فقالت : سبوح قدوس ربنا ورب الملائكة والروح ، ما أشبه هذا النور بنور ربنا ؟ ! فقال جبرئيل ( عليه السلام ) : الله أكبر ، الله أكبر ، فسكتت الملائكة وفتحت أبواب السماء ، واجتمعت الملائكة ، ثم جاءت فسلمت على النبي صلى الله عليه وآله أفواجا ، ثم قالت يا محمد كيف أخوك ؟ قال : بخير ، قالت : فإن أدركته ( 2 ) فاقرأه منا السلام ، فقال النبي صلى الله عليه وآله : أتعرفونه ؟ فقالوا : كيف لم نعرفه وقد أخذ الله عز وجل ميثاقك وميثاقه منا ؟ وإنا لنصلي عليك وعليه . ثم زاده أربعين نوعا من أنواع النور لا يشبه شئ منه ذلك النور الأول ، وزاده في محمله حلقا وسلاسل ، ثم عرج به إلى السماء الثانية ، فلما قرب من باب السماء تنافرت الملائكة إلى أطراف السماء وخرت سجدا وقالت : سبوح قدوس رب الملائكة والروح ، ما أشبه هذا النور بنور ربنا ؟ ! فقال جبرئيل ( عليه السلام ) : أشهد أن لا إله إلا الله ، أشهد أن لا إله إلا الله ، فاجتمعت الملائكة ، وفتحت أبواب السماء ، وقالت يا جبرئيل من هذا معك ؟ فقال : هذا محمد ، قالوا : وقد بعث ؟ قال : نعم ، قال رسول
هامش
( 1 ) السماء الدنيا هي السماء الأولى ، والظاهر مما تقدم أنه صلى الله عليه وآله كان في السماء الثالثة ، فكيف عرج من السماء الثالثة إلى السماء الأولى ، فالظاهر أنه وقع تحريف أو زيادة من الرواة أو النساخ ، هذا على نسخة العلل ، وأما على نسخة الكافي الذي عرفت أنه خال عن لفظة " الثالثة " فلا يرد اشكال ولا تهافت . ( 2 ) في الكافي : إذا نزلت فأقرأه السلام ، قال النبي صلى الله عليه وآله : أفتعرفونه ؟ قالوا : وكيف لا نعرفه وقد أخذ ميثاقك وميثاقه منا ، وميثاق شيعته إلى يوم القيامة علينا ، وانا لنتصفح وجوه شيعته في كل يوم وليلة خمسا . يعنون في كل وقت صلاة ، وانا لنصلي عليك وعليه .
بحار الأنوار — صفحة 355 | العلامة المجلسي / عبد الرحيم الرباني الشيرازي