الفقار ، وإن الملائكة إذا اشتاقوا ( 1 ) إلى علي بن أبي طالب نظروا إلى وجه ذلك الملك
فقلت : يا رب هذا أخي علي بن أبي طالب وابن عمي ؟ فقال : يا محمد هذا ملك خلقته على
صورة علي يعبدني في بطنان عرشي ، تكتب حسناته وتسبيحه وتقديسه لعلي بن أبي طالب
إلى يوم القيامة ( 2 ) .
بيان : قال الجزري : فيه ينادي مناد من بطنان العرش ، أي من وسطه ، وقيل :
من أصله ، وقيل : البطنان جمع بطن وهو الغامض من الأرض ، يريد من دواخل العرش .
66 - علل الشرائع : أبي وابن الوليد معا ، عن سعد ، عن اليقطيني ، عن ابن أبي عمير ،
ومحمد بن سنان ، عن الصباح المزني ، وسدير الصيرفي ، ومحمد بن النعمان مؤمن الطاق ، وعمر
بن أذينة ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، وحدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رضي الله عنه
قال : حدثنا محمد بن الحسن الصفار ، وسعد بن عبد الله قالا : حدثنا محمد بن الحسين بن أبي
الخطاب ، ويعقوب بن يزيد ، ومحمد بن عيسى ، عن عبد الله بن جبلة ، عن الصباح المزني ،
وسدير الصيرفي ، ومحمد بن النعمان الأحول : وعمر بن أذينة ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) أنهم
حضروه فقال : يا عمر بن أذينة ما ترى ( 3 ) هذه الناصبة في أذانهم وصلاتهم ؟ فقلت : جعلت
فداك إنهم يقولون : إن أبي بن كعب الأنصاري رآه في النوم ، فقال ( عليه السلام ) : كذبوا
والله ، إن دين الله تبارك وتعالى أعز من أن يرى في النوم ( 4 ) ، وقال أبو عبد الله ( عليه السلام )
ان الله العزيز الجبار عرج بنبيه ( صلى الله عليه وآله ) إلى سمائه ( 5 ) سبعا ، أما أولاهن فبارك عليه
( صلى الله عليه وآله ) ، والثانية علمه فيها فرضه ، والثالثة ( 6 ) أنزل الله العزيز الجبار عليه محملا من
نور فيه أربعون نوعا من أنواع النور ، كانت محدقة حول العرش - عرشه تبارك وتعالى -
هامش
( 1 ) في المصدر : إذا اشتاقوا إلى وجه علي بن أبي طالب .
( 2 ) عيون أخبار الرضا : 272 .
( 3 ) في المصدر : ما تروى . وفى الكافي : ما تروى في أذانهم وركوعهم وسجودهم .
( 4 ) في الكافي بعد ذلك زيادة هي : قال : فقال سدير الصيرفي : جعلت فداك فأحدث لنا من
ذلك ذكرا .
( 5 ) في نسخة : عرج بنبيه سماواته السبع ، وفى الكافي : إلى سماواته السبع .
( 6 ) خلا الكافي عن قوله : " والثالثة " بل فيه : علمه فرضه فأنزل الله محملا .