على صورة الكلب ، والنار تدخل في دبرها ، وتخرج من فيها والملائكة يضربون رأسها وبدنها
بمقامع من نار .
فقالت فاطمة : حبيبي وقرة عيني ، أخبرني ما كان عملهن وسيرتهن حتى وضع
الله عليهن هذا العذاب ، فقال يا بنتي ( 1 ) أما المعلقة بشعرها فإنها كانت لا تغطي شعرها
من الرجال ، وأما المعلقة بلسانها فإنها كانت تؤذي زوجها ، وأما المعلقة بثدييها فإنها
كانت تمتنع من فراش زوجها ، وأما المعلقة برجليها فإنها كانت تخرج من بيتها بغير إذن
زوجها ، وأما التي كانت تأكل لحم جسدها فإنها كانت تزين بدنها للناس ، وأما التي
شد يداها ( 2 ) إلى رجليها وسلط عليها الحيات والعقارب فإنها كانت قذرة الوضوء ، قذرة
الثياب ، وكانت لا تغتسل من الجنابة والحيض ، ولا تتنظف ، وكانت تستهين بالصلاة ، وأما
العمياء الصماء الخرساء فإنها كانت تلد من الزنا فتعلقه في عنق زوجها ، وأما التي كان ( 3 )
يقرض لحمها بالمقاريض فإنها كانت تعرض نفسها على الرجال ، وأما التي كان يحرق وجهها
وبدنها وهي تأكل أمعاءها فإنها كانت قوادة ، وأما التي كان رأسها رأس خنزير ( 4 )
وبدنها بدن الحمار فإنها كانت نمامة كذابة ، وأما التي كانت على صورة الكلب والنار
تدخل في دبرها وتخرج من فيها فإنها كانت قينة ( 5 ) نواحة حاسدة ، ثم قال ( صلى الله عليه وآله ) : ويل
لامرأة أغضبت زوجها ، وطوبى لامرأة رضي عنها زوجها ( 6 ) .
63 - عيون أخبار الرضا ( ع ) : محمد بن القاسم المفسر ، عن أحمد بن الحسن الحسيني . عن الحسن بن علي
عن أبيه ، عن جده الرضا ، عن أبيه موسى ( عليهما السلام ) قال : سأل الصادق جعفر بن محمد ( عليه السلام ) عن
بعض أهل مجلسه ، فقيل : عليل ، فقصده عائدا وجلس عند رأسه فوجده دنفا ( 7 ) ، فقال له
هامش
( 1 ) في النسخة المخطوطة : يا بنيتي .
( 2 ) في المصدر : شدت يداها .
( 3 ) هكذا في النسخ ، وفى المصدر : وأما التي كانت . وهكذا فيما يأتي بعد .
( 4 ) في المصدر : رأس الخنزير .
( 5 ) القينة : المغنية . الماشطة .
( 6 ) المحتضر : 184 و 185 .
( 7 ) الدنف . المريض الذي لزمه المرض .