تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
بمكان ؟ فقال : بلى تعالى الله عن ذلك ، فقلت : فما معنى قول موسى ( عليه السلام ) لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ارجع إلى ربك ، فقال : معناه معنى قول إبراهيم : " إني ذاهب إلى ربي سيهدين ( 1 ) " ومعنى قول موسى ( عليه السلام ) : " وعجلت إليك رب لترضى ( 2 ) " ومعنى قوله عز وجل : ففروا إلى الله ( 3 ) " يعني حجوا إلى بيت الله ، يا بني إن الكعبة بيت الله ، فمن حج بيت الله فقد قصد إلى الله ، والمساجد بيوت الله ، فمن سعى إليها فقد سعى إلى الله وقصد إليه ، والمصلي ما دام في صلاته فهو واقف بين يدي الله جل جلاله ، وأهل موقف عرفات هم وقوف بين يدي الله عز وجل ، وإن لله تبارك وتعالى بقاعا في سماواته فمن عرج به إلى بقعة منها فقد عرج به إليه ، ألا تسمع الله عز وجل يقول : " تعرج الملائكة والروح إليه ( 4 ) " ويقول عز وجل في قصة عيسى : " بل رفعه الله إليه ( 5 ) " ويقول عز وجل : " إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه ( 6 ) " . بيان : الاقتراح : السؤال من غير روية ، قوله : ما يبدل القول لدي ، لعل المعنى أنه كان مرادي بالخمسين أن أعطيهم ثواب الخمسين ، أو أنه تعالى لما قرر لهم خمسين صلاة فلو بدلها ولم يعطهم هذا الثواب لكان ظلما في جنب عظمته وقدرته وعجز خلقه وافتقارهم إليه ، ثم الغرض من هذه الاستشهادات أن هذا المعنى شائع في الاستعمالات ، وقوله : فهو واقف بين يدي الله استشهاد بقول الرسول ( صلى الله عليه وآله ) ، أو بالمعروف بين الخاص والعام . تذييل : قال السيد المرتضى - رضي الله عنه - في جواب بعض الاشكالات الموردة على هذا الخبر : قلنا : أما هذه الرواية فهي من طريق الآحاد التي لا توجب علما ، وهي
هامش
( 1 ) الصافات : 99 . ( 2 ) طه : 84 ( 3 ) الذاريات : 50 . ( 4 ) المعارج : 4 . ( 5 ) النساء : 158 . ( 6 ) علل الشرائع : 55 و 56 ، التوحيد : 167 و 168 ، الأمالي : 274 و 275 ، والآية في الفاطر : 10 .
بحار الأنوار — صفحة 349 | العلامة المجلسي / عبد الرحيم الرباني الشيرازي