إلى حجب النور وخاطبه وناجاه هناك والله لا يوصف بمكان ؟ فقال عليه السلام : إن الله لا يوصف
بمكان ، ولا يجري عليه زمان ، ولكنه عز وجل أراد أن يشرف به ملائكته وسكان
سماواته ، ويكرمهم بمشاهدته . ويريه من عجائب عظمته ما يخبر به بعد هبوطه ، وليس
ذلك على ما يقوله المشبهون ، سبحان الله وتعالى عما يصفون ( 1 ) .
التوحيد : علي بن الحسين بن الصلت ، عن محمد بن أحمد بن علي بن الصلت ، عن عمه
عبد الله بن الصلت ، عن يونس مثله ( 2 ) .
60 - التوحيد ، أمالي الصدوق ، علل الشرائع : ابن عصام ، عن الكليني ، عن علي بن محمد ، عن محمد بن
سليمان ، عن إسماعيل بن إبراهيم ، عن جعفر بن محمد التميمي ، عن الحسين بن علوان ، عن
عمرو بن خالد ، عن زيد بن علي ( عليه السلام ) قال : سألت أبي سيد العابدين ( عليه السلام ) فقلت له : يا
أبه أخبرني عن جدنا رسول الله لما عرج به إلى السماء وأمره ربه عز وجل بخمسين صلاة
كيف لم يسأله التخفيف عن أمته حتى قال له موسى بن عمران ( عليه السلام ) : ارجع إلى ربك
فاسأله التخفيف فإن أمتك لا تطيق ذلك ؟ فقال : يا بني إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كان لا يقترح
على ربه عز وجل ولا يراجعه في شئ يأمره به ، فلما سأله موسى ( عليه السلام ) ذلك فكان شفيعا
لامته إليه لم يجزله رد شفاعة أخيه موسى ( عليه السلام ) ، فرجع إلى ربه فسأله التخفيف إلى أن
ردها إلى خمس صلوات قال : قلت له : يا أبه فلم لا يرجع إلى ربه عز وجل ويسأله ( 3 ) التخفيف عن
خمس صلوات وقد سأله موسى ( عليه السلام ) أن يرجع إلى ربه ويسأله التخفيف ؟ فقال : يا بني أراد ( صلى الله عليه وآله )
أن يحصل لامته التخفيف مع أجر خمسين صلاة ، يقول الله عز وجل : " من جاء
بالحسنة فله عشر أمثالها ( 4 ) " ألا ترى أنه ( صلى الله عليه وآله ) لما هبط إلى الأرض نزل عليه جبرئيل
( عليه السلام ) فقال : يا محمد إن ربك يقرئك السلام ويقول : إنها خمس بخمسين ، ما يبدل
القول لدي وما أنا بظلام للعبيد ، قال : فقلت له : يا أبه أليس الله تعالى ذكره لا يوصف
هامش
( 1 ) علل الشرائع : 55 .
( 2 ) التوحيد : 165 و 166 فيه : عما يشركون .
( 3 ) في نسخة وفى التوحيد والأمالي : ولم يسأله التخفيف .
( 4 ) الانعام : 160 .