بهم كلمتي ، ولأطهرن الأرض بآخرهم من أعدائي ، ولأمكننه ( 1 ) مشارق الأرض
ومغاربها ، ولأسخرن له الرياح ، ولأذللن له السحاب الصعاب ، ولأرقينه في الأسباب
فلأنصرنه بجندي ، ولا مدنه بملائكتي ، حتى تعلو دعوتي ، وتجمع الخلق على توحيدي
ثم لأديمن ملكه ، ولأداولن الأيام بين أوليائي إلى يوم القيامة ( 2 ) .
ايضاح : قال الجزري في الحديث : مثل أهل بيتي مثل سفينة نوح ، من تخلف
عنها ، زخ به في النار ، أي دفع ورمي يقال : زخه يزخه زخا .
57 - علل الشرائع : السناني والدقاق والمكتب والوراق جميعا عن محمد الأسدي ، عن
النخعي ، عن النوفلي ، عن علي بن سالم ، عن أبيه ، عن ثابت بن دينار قال : سألت زين العابدين
علي بن الحسين ( عليه السلام ) عن الله جل جلاله هل يوصف بمكان ؟ فقال : تعالى الله عن ذلك ،
قلت : فلم أسرى بنبيه محمد ( صلى الله عليه وآله ) إلى السماء ؟ قال : ليريه ملكوت السماوات وما فيها من
عجائب صنعه وبدائع خلقه ، قلت : فقول الله عز وجل : " ثم دنا فتدلى فكان قاب قوسين
أو أدنى " قال : ذاك رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) دنا من حجب النور ، فرأى ملكوت السماوات ، ثم
تدلى ( صلى الله عليه وآله ) فنظر من تحته إلى ملكوت الأرض حتى ظن أنه في القرب من الأرض كقاب
قوسين أو أدنى ( 3 ) .
58 - الخصال : أبي : عن الحميري ، عن معاوية بن حكيم ، عن ابن أبي عمير ، عن أبي
الحسن الأزدي ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : لما خفف الله عز وجل عن النبي ( صلى الله عليه وآله )
حتى صارت خمس صلوات أوحى الله إليه يا محمد إنها خمس بخمسين ( 4 ) .
59 - علل الشرائع : المكتب والوراق والهمداني جميعا ، عن علي ، عن أبيه ، عن يحيى بن
أبي عمران ، وصالح بن السندي ، عن يونس بن عبد الرحمان قال : قلت لأبي الحسن موسى
ابن جعفر ( عليه السلام ) : لأي علة عرج الله بنبيه إلى السماء ومنها إلى سدرة المنتهى ، ومنها
هامش
( 1 ) في نسخة : ولأملكنه .
( 2 ) علل الشرائع : 13 و 14 ، عيون أخبار الرضا : 144 - 146 .
( 3 ) علل الشرائع : 55 .
( 4 ) الخصال 1 : 129 و 130 .