رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : لما عرج بي إلى السماء إذا أنا بأسطوانة أصلها من فضة بيضاء ، ووسطها
من ياقوتة وزبرجد ، وأعلاها ذهبة حمراء ( 1 ) ، فقلت : يا جبرئيل ما هذه ؟ فقال : هذا دينك
أبيض واضح مضئ ، قلت : وما هذا وسطها ؟ قال : الجهاد ، قلت : فما هذه الذهبة الحمراء ؟
قال : الهجرة ، ولذلك علا إيمان علي ( عليه السلام ) على إيمان كل مؤمن ( 2 ) .
56 - عيون أخبار الرضا ( ع ) ، علل الشرائع : الحسن بن محمد بن سعيد الهاشمي ، عن فرات بن إبراهيم الكوفي
عن محمد بن أحمد بن علي الهمداني ، عن العباس بن عبد الله البخاري ، عن محمد بن القاسم
ابن إبراهيم ، ، عن أبي الصلت الهروي ، عن الرضا ، عن آبائه ، عن أمير المؤمنين عليهم السلام قال :
قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : ما خلق الله عز وجل خلقا أفضل مني ، ولا أكرم عليه مني ، قال
علي ( عليه السلام ) : فقلت : يا رسول الله فأنت أفضل أو جبرئيل ؟ فقال ( صلى الله عليه وآله ) : يا علي إن الله
تبارك وتعالى فضل أنبياءه المرسلين على ملائكته المقربين ، وفضلني على جميع النبيين
والمرسلين ، والفضل بعدي لك يا علي وللأئمة من بعدك وإن الملائكة لخدامنا ، وخدام
محبينا ، يا علي ، الذين يحملون العرش ومن حوله يسبحون بحمد ربهم ويستغفرون
للذين آمنوا بولايتنا ، يا علي لولا نحن ما خلق الله آدم ولا حواء ولا الجنة ولا النار
ولا السماء ولا الأرض ، فكيف لا نكون أفضل من الملائكة وقد سبقناهم إلى معرفة ربنا
وتسبيحه وتهليله وتقديسه ، لان أول ما خلق الله عز وجل : خلق أرواحنا ، فأنطقنا
بتوحيده وتحميده ثم خلق الملائكة فلما شاهدوا أرواحنا نورا واحدا استعظموا أمرنا فسبحنا
لتعلم الملائكة أنا خلق مخلوقون ، وأنه منزه عن صفاتنا ، فسبحت الملائكة بتسبيحنا
ونزهته عن صفاتنا ، فلما شاهدوا عظم شأننا هللنا لتعلم الملائكة أن لا إله إلا الله ، وأنا
عبيد ولسنا بآلهة يجب أن نعبد معه ، أو دونه ، فقالوا : " لا إله إلا الله " فلما شاهدوا
كبر محلنا كبرنا لتعلم الملائكة أن الله أكبر من أن ينال عظم المحل إلا به ، فلما
شاهدوا ما جعله لنا من العزة والقوة : قلنا لا حول ولا قوة إلا بالله ، لتعلم الملائكة أن
لا حول لنا ولا قوة إلا بالله فلما شاهدوا ما أنعم الله به علينا وأوجبه لنا من فرض الطاعة
هامش
( 1 ) في المصدر : وأعلاها من ذهبة حمراء .
( 2 ) معاني الأخبار : 38 و 39 .