16 - التهذيب : سهل بن زياد ، عن عمرو بن عثمان ، عن محمد بن عبد الله الخزاز ، عن
هارون بن خارجة ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لما أسرى الله به قال له
جبرئيل ( عليه السلام ) : أتدري أين أنت يا رسول الله ؟ الساعة أنت مقابل مسجد الكوفان ، قال :
فاستأذن لي ربي عز وجل حتى آتيه فاصلي فيه ركعتين ، فاستأذن الله عز وجل
فأذن له ( 1 ) .
17 - الكافي : العدة ، عن البرقي ، عن ابن محبوب ، عن الثمالي ، وأبي منصور ، عن
أبي الربيع قال : حججنا مع أبي جعفر ( عليه السلام ) في السنة التي كان حج فيها هشام بن عبد الملك
وكان معه نافع مولى عمر بن الخطاب ، فنظر نافع إلى أبي جعفر ( عليه السلام ) في ركن البيت ،
وقد اجتمع عليه الناس ، فقال نافع : يا أمير المؤمنين من هذا الذي قد تداك عليه الناس ؟
فقال : هذا نبي أهل الكوفة ، هذا محمد بن علي ، فقال : اشهد لآتينه فلأسألنه عن
مسائل لا يجيبني فيها إلا نبي أو وصي نبي أو ابن نبي ، قال : فاذهب إليه واسأله لعلك
تخجله .
فجاء نافع حتى اتكأ على الناس ثم أشرف على أبي جعفر ( عليه السلام ) فقال : يا محمد بن
علي إني قرأت التوراة والإنجيل والزبور والفرقان ، وقد عرفت حلالها وحرامها ، وقد جئت
أسألك عن مسائل لا يجيب فيها إلا نبي أو وصي نبي أو ابن نبي ، قال : فرفع أبو جعفر
( عليه السلام ) رأسه فقال : سل عما بدا لك ، فقال : أخبرني كم بين عيسى وبين محمد ( صلى الله عليه وآله ) من سنة ؟
قال : أخبرك بقولي أو بقولك ؟ قال : أخبرني بالقولين جميعا ، قال : أما في قولي فخمسمائة
سنة وأما في قولك فستمائة سنة ، قال : فأخبرني عن قول الله عز وجل لنبيه : " واسأل من
أرسلنا من قبلك من رسلنا أجعلنا دون الرحمان آلهة يعبدون " من الذي سأله محمد ( صلى الله عليه وآله )
وكان بينه وبين عيسى خمسمائة سنة ؟ قال : فتلا أبو جعفر ( عليه السلام ) هذه الآية : " سبحان الذي
أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله لنريه من آياتنا ( 2 ) " .
فكان من الآيات التي أراها الله تبارك وتعالى محمدا حيث أسرى به إلى البيت المقدس أن
هامش
( 1 ) التهذيب 1 : 324 و 325 . وللحديث صدر وذيل تركهما المصنف .
( 2 ) قد تقدم ذكر موضع الآية وما قبلها في صدر الباب .