الملائكة وحملته حتى أوقفته مع صورة علي في السماء الخامسة فكلما هبطت الملائكة
من السماوات من علا ( 1 ) وصعدت ملائكة السماء الدنيا فمن فوقها إلى السماء الخامسة
لزيارة صورة علي والنظر إليه وإلى الحسين بن علي مشحطا بدمه ( 2 ) لعنوا يزيد وابن
زياد ومن قاتلوا الحسين بن علي ( عليه السلام ) إلى يوم القيامة .
قال الأعمش قال لي جعفر بن محمد الصادق ( عليه السلام ) ، هذا من مكنون العلم ومخزونه
لا تخرجه إلا إلى أهله ( 3 ) .
11 - ومنه : عن الصدوق ، عن الطالقاني ، عن أبي عبد الله بن عبد الصمد المهتدي
العباسي ، عن غوث بن سليمان ، عن عبد الله بن صالح ، عن فرج بن صالح ، عن فرج بن
مسافر ( 4 ) ، عن الربيع بن بدر ، عن أبي هارون العبدي ، عن أبي سعيد الخدري ، عن
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : لما أسري بي إلى السماء ما سمعت شيئا قط هو أحلى من كلام ربي
عز وجل ، قال : فقلت : يا رب اتخذت إبراهيم خليلا ، وكلمت موسى تكليما ، ورفعت
إدريس مكانا عليا ، وآتيت داود زبورا ، وأعطيت سليمان ملكا لا ينبغي لاحد من بعده ، فماذا
لي يا رب ؟ فقال : جل جلاله : يا محمد اتخذتك خليلا كما اتخذت إبراهيم خليلا ، وكلمتك
تكليما كما كلمت موسى تكليما ، وأعطيتك فاتحة الكتاب وسورة البقرة ولم أعطهما
نبيا قبلك . وأرسلتك إلى أسود أهل الأرض وأحمرهم ، وإنسهم وجنهم ، ولم ارسل إلى
جماعتهم نبيا قبلك ، وجعلت الأرض لك ولأمتك مسجدا ( 5 ) وطهورا ، وأطعمت أمتك
الفئ ولم أحله لاحد قبلها ، ونصرتك بالرعب حتى أن عدوك ليرعب منك ، وأنزلت
سيد الكتب كلها مهيمنا عليك قرآنا عربيا مبينا ، ورفعت لك ذكرك حتى لا اذكر
هامش
( 1 ) فكلما هبطت الملائكة من السماوات العليا .
( 2 ) في المصدر : والى الحسين بن علي ( عليه السلام ) بصورته التي تشحطت بدمائه لعنوا ابن
ملجم ويزيد وابن زياد ومن قاتل الحسين بن علي ( عليه السلام ) .
( 3 ) المحتضر : 146 و 147 . في النسخ في جميع الموارد المتقدمة والآتية : المختصر مكان
المحتضر وهو وهم من النساخ .
( 4 ) في النسخة : عبد الله بن صالح ، عن فرج بن مسافر . وأما المصدر فقد سقط الاسناد عنه .
( 5 ) في نسخة : مساجد .