لست أصيبها ( 1 ) معك ، ولا أراها فيمن اتبعك ، قال سلمان رضي الله عنه : فأخبرنا ،
فأنشأت أحدثهم ورسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يسمع والقوم سامعون واعون ، قلت : يا
رسول الله لقد شهدت قسا وقد خرج من ناد من أندية إياد ، إلى صحصح ذي قتاد وسمر
وعتاد ، وهو مشتمل بنجاد ، فوقف في إضحيان ليل كالشمس ، رافعا إلى السماء وجهه وإصبعه
فدنوت منه فسمعته يقول : اللهم رب هذه السبعة الا رقعة ( 2 ) ، والأرضين الممرعة ،
وبمحمد والثلاثة ( 3 ) المحامدة معه ، والعليين الأربعة ، وسبطيه المنيعة الا رفعة ( 4 ) ،
والسري الالمعة ، وسمي الكليم الضرعة ( 5 ) ، أولئك النقباء الشفعة ، والطرق المهيعة ( 6 )
درسة الإنجيل ، وحفظة التنزيل ، على عدد النقباء من بني إسرائيل ، محاة الأضاليل ، نفاة
الأباطيل ، الصادقو القيل ، عليهم تقوم الساعة ، وبهم تنال الشفاعة ، ولهم من الله فرض
الطاعة ، ثم قال : اللهم ليتني مدركهم ولو بعد لأي من عمري ومحياي ، ثم أنشأ يقول ( 7 ) :
فإن غالني الدهر الحزون بغوله ( 8 ) * فقد غال من قبلي ومن بعد يوشك
هامش
( 1 ) في نسخة من المصدر : لست أحسها معك .
( 2 ) كل سماء يقال له : رقيع ، والجمع أرقعة ، وقيل : الرقيع اسم لسماء الدنيا فأعطى كل
سماء اسمها .
( 3 ) وهم الأئمة : 1 محمد الباقر ، 2 محمد الجواد التقى ، 3 محمد بن الحسن المهدى عليهم
السلام . والعليين الأربعة : الأئمة : 1 علي بن أبي طالب أمير المؤمنين ، 2 علي بن الحسين زين
العابدين السجاد ، 3 علي بن موسى الرضا ، 4 علي بن محمد النقي عليهم السلام .
( 4 ) في نسخة : وسبطيه الينعة والأرفعة الفرعة . وفى أخرى : وسبطيه النبعة والأرفعة الفزعة
وفى المصدر : وسبطيه النبعة الا رفعة . وفى مقتضب الأثر : وسبطيه النبعة الا رفعة القرعة . وفى
نسخة المصنف على ما تقدم هكذا وسبطيه التبعة ، والأرفعة الفرعة .
( 5 ) الضرعة : أي المتخشع المتذلل ، وفى نسخة الفرعة ، أقول : فرع القوم : شريفهم ، واسقط
هنا من نسخة المصنف واحد منهم وهو على ما في المصدر : والحسن ذي الرفعة . والمراد به الإمام الحسن
بن علي العسكري ( عليه السلام ) .
( 6 ) المهيع : الطريق الواسع البين .
( 7 ) زاد في المصدر : ومقتضب الأثر هنا : بيتا :
متى انا قبل الموت للحق مدرك * وإن كان لي من بعدها تيك مهلك .
( 8 ) الغول بالضم : الداهية والشر . الهلكة . وفى مقتضب الأثر : الدهر الخؤون .