تتقي شر بأس يوم عصيب * هائل ( 1 ) أوجل القلوب وهالا ( 2 )
نحو نور من الاله وبرها * ن وبر ونعمة أن تنالا
وأمان منه لدى الحشر والنشر * إذ الخلق لا يطيق السؤالا
فلك الحوض والشفاعة والكوثر *
والفضل إذ ينص السؤالا ( 3 )
أنبأ الأولون باسمك فينا * وبأسماء بعده تتسالا ( 4 )
قال : فأقبل علي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بصفحة وجهه المبارك ، شمت منه ضياء لامعا ساطعا
كوميض ( 5 ) البرق ، فقال : يا جارود لقد تأخر بك وبقومك الموعد ( 6 ) - وقد كنت وعدته
قبل عامي ذلك أن أفد إليه بقومي فلم آته وأتيته في عام الحديبية - فقلت : يا رسول الله
بنفسي أنت ما كان إبطائي عنك إلا أن جلة قومي أبطأوا عن إجابتي حتى ساقها الله إليك
لما أرادها به من الخير لديك ، فأما من تأخر عنه فحظه فات منك ، فتلك أعظم حوبة ( 7 )
وأكبر عقوبة ( 8 ) ، فقال سلمان : وكيف عرفته با أخا عبد القيس قبل إتيانه ؟ فأقبلت على
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وهو يتلألأ ويشرق وجهه نورا وسرورا ، فقلت : يا رسول الله إن قسا
كان ينتظر زمانك ، ويتوكف إبانك ( 9 ) ، ويهتف باسمك واسم أبيك وأمك وأسماء
هامش
( 1 ) يوم عصيب : شديد الحر . والوهال : الخوف والفزع .
( 2 ) زاد في المصدر ومقتضب الأثر بيتا :
ونداء لمحشر الناس طرا * وحسابا لمن تمادى ضلالا .
( 3 ) في المصدر : ومقتضب الأثر هنا بيت :
خصك الله يا ابن آمنة الخير * إذا ما تلت سجال سجالا .
( 4 ) في المصدر : والمقضب : تتلألأ .
( 5 ) وميض البرق : لمعانه .
( 6 ) في نسخة : الوعد .
( 7 ) الحوبة الاثم .
( 8 ) في المصدر بعد ذلك : ولو كانوا ممن رآك لما تخلفوا عنك ، وكان عنده رجل لا أعرفه ،
قلت : ومن هو ؟ قالوا : هو سلمان الفارسي ذو البرهان العظيم والشأن القديم ، فقال سلمان اه . أقول قد
سقطت من الكنز هنا قطعة طويلة توجد في مقتضب الأثر ، راجعه أو راجع ج 15 : 243 و 245 .
( 9 ) أي ينتظر زمانك ويتفحص عنه . وإبان الشئ بالكسر : أوله وحينه .