تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
تتقي شر بأس يوم عصيب * هائل ( 1 ) أوجل القلوب وهالا ( 2 ) نحو نور من الاله وبرها * ن وبر ونعمة أن تنالا وأمان منه لدى الحشر والنشر * إذ الخلق لا يطيق السؤالا فلك الحوض والشفاعة والكوثر * والفضل إذ ينص السؤالا ( 3 ) أنبأ الأولون باسمك فينا * وبأسماء بعده تتسالا ( 4 ) قال : فأقبل علي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بصفحة وجهه المبارك ، شمت منه ضياء لامعا ساطعا كوميض ( 5 ) البرق ، فقال : يا جارود لقد تأخر بك وبقومك الموعد ( 6 ) - وقد كنت وعدته قبل عامي ذلك أن أفد إليه بقومي فلم آته وأتيته في عام الحديبية - فقلت : يا رسول الله بنفسي أنت ما كان إبطائي عنك إلا أن جلة قومي أبطأوا عن إجابتي حتى ساقها الله إليك لما أرادها به من الخير لديك ، فأما من تأخر عنه فحظه فات منك ، فتلك أعظم حوبة ( 7 ) وأكبر عقوبة ( 8 ) ، فقال سلمان : وكيف عرفته با أخا عبد القيس قبل إتيانه ؟ فأقبلت على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وهو يتلألأ ويشرق وجهه نورا وسرورا ، فقلت : يا رسول الله إن قسا كان ينتظر زمانك ، ويتوكف إبانك ( 9 ) ، ويهتف باسمك واسم أبيك وأمك وأسماء
هامش
( 1 ) يوم عصيب : شديد الحر . والوهال : الخوف والفزع . ( 2 ) زاد في المصدر ومقتضب الأثر بيتا : ونداء لمحشر الناس طرا * وحسابا لمن تمادى ضلالا . ( 3 ) في المصدر : ومقتضب الأثر هنا بيت : خصك الله يا ابن آمنة الخير * إذا ما تلت سجال سجالا . ( 4 ) في المصدر : والمقضب : تتلألأ . ( 5 ) وميض البرق : لمعانه . ( 6 ) في نسخة : الوعد . ( 7 ) الحوبة الاثم . ( 8 ) في المصدر بعد ذلك : ولو كانوا ممن رآك لما تخلفوا عنك ، وكان عنده رجل لا أعرفه ، قلت : ومن هو ؟ قالوا : هو سلمان الفارسي ذو البرهان العظيم والشأن القديم ، فقال سلمان اه‍ . أقول قد سقطت من الكنز هنا قطعة طويلة توجد في مقتضب الأثر ، راجعه أو راجع ج 15 : 243 و 245 . ( 9 ) أي ينتظر زمانك ويتفحص عنه . وإبان الشئ بالكسر : أوله وحينه .
بحار الأنوار — صفحة 295 | العلامة المجلسي / عبد الرحيم الرباني الشيرازي