تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
وقال ( صلى الله عليه وآله ) : لما أسرى بي إلي سبع سماواته أخذ جبرئيل بيدي وأدخلني الجنة ، وأجلسني على درنوك من درانيك الجنة ، وناولني سفرجلة فانفلقت نصفين ، وخرجت منها حوراء ، فقامت بين يدي وقالت : السلام عليك يا محمد ، السلام عليك يا أحمد ، السلام عليك يا رسول الله ، فقلت : وعليك السلام ، من أنت ؟ قالت : أنا الراضية المرضية ، خلقني الجبار من ثلاثة أنواع : أعلاي من الكافور ، ووسطي من العنبر وأسفلي من المسك ، عجنت بماء الحيوان ، قال لي ربي ( 1 ) : كوني فكنت ، وهذا ومثله دليل على خلق الجنة ، وكذا الكلام في النار ( 2 ) . أقول : ذكر علي بن إبراهيم مثله في مفتتح تفسيره عند تنويع آيات القرآن ( 3 ) . 3 - ووجدت في كتاب كنز الفوائد تأليف الشيخ الجليل أبي الفتح الكراجكي رحمه الله عند ذكر المعمرين : أخبرنا القاضي أبو الحسن علي بن محمد البغدادي ، عن أحمد ابن محمد بن أيوب ، عن محمد بن لاحق بن سابق ، عن هشام بن محمد السائب الكلبي ، عن أبيه ، عن الشرقي بن القطامي ، عن تميم بن وهلة المري ، قال : حدثني الجارود بن المنذر العبدي وكان نصرانيا فأسلم عام الحديبية وحسن إسلامه ، وكان قارئا للكتب ، عالما بتأويلها على وجه الدهر وسالف العصر ، بصيرا بالفلسفة والطب ، ذا رأي أصيل ، ووجه جميل ، أنشأ يحدثنا في أيام إمارة عمر بن الخطاب قال : وفدت على رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
هامش
( 1 ) في تفسير القمي زيادة هي : فكنت لأخيك علي بن أبي طالب . قال : وقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يكثر تقبيل فاطمة عليها السلام ، فغضبت من ذلك عائشة فقالت : يا رسول الله إنك تكثر تقبيل فاطمة ! فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : يا عائشة انه لما اسرى بي إلى السماء دخلت الجنة فأدناني جبرئيل ( عليه السلام ) من شجرة طوبى ، وناولني من ثمارها فأكلته ، فلما ، هبطت إلى الأرض فجعل الله ذلك الماء في ظهري فواقعت خديجة فحملت بفاطمة ، فما قبلتها الا وجدت رائحة شجرة طوبى منها ، ومثل ذلك كثير مما هو رد على من أنكر المعراج وخلق الجنة والنار . ( 2 ) المحكم والمتشابه : 105 - 110 . ( 3 ) تفسير القمي : 19 و 20 ، وفيه اختلافات ذكرت بعضها .
بحار الأنوار — صفحة 293 | العلامة المجلسي / عبد الرحيم الرباني الشيرازي