وقال ( صلى الله عليه وآله ) : لما أسرى بي إلي سبع سماواته أخذ جبرئيل بيدي وأدخلني الجنة ،
وأجلسني على درنوك من درانيك الجنة ، وناولني سفرجلة فانفلقت نصفين ، وخرجت منها
حوراء ، فقامت بين يدي وقالت : السلام عليك يا محمد ، السلام عليك يا أحمد ، السلام عليك
يا رسول الله ، فقلت : وعليك السلام ، من أنت ؟ قالت : أنا الراضية المرضية ، خلقني الجبار
من ثلاثة أنواع : أعلاي من الكافور ، ووسطي من العنبر وأسفلي من المسك ، عجنت بماء
الحيوان ، قال لي ربي ( 1 ) : كوني فكنت ، وهذا ومثله دليل على خلق الجنة ، وكذا
الكلام في النار ( 2 ) .
أقول : ذكر علي بن إبراهيم مثله في مفتتح تفسيره عند تنويع آيات القرآن ( 3 ) .
3 - ووجدت في كتاب كنز الفوائد تأليف الشيخ الجليل أبي الفتح الكراجكي
رحمه الله عند ذكر المعمرين : أخبرنا القاضي أبو الحسن علي بن محمد البغدادي ، عن أحمد
ابن محمد بن أيوب ، عن محمد بن لاحق بن سابق ، عن هشام بن محمد السائب
الكلبي ، عن أبيه ،
عن الشرقي بن القطامي ، عن تميم بن وهلة المري ، قال : حدثني الجارود بن المنذر
العبدي وكان نصرانيا فأسلم عام الحديبية وحسن إسلامه ، وكان قارئا للكتب ، عالما
بتأويلها على وجه الدهر وسالف العصر ، بصيرا بالفلسفة والطب ، ذا رأي أصيل ، ووجه
جميل ، أنشأ يحدثنا في أيام إمارة عمر بن الخطاب قال : وفدت على رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
هامش
( 1 ) في تفسير القمي زيادة هي : فكنت لأخيك علي بن أبي طالب . قال : وقال أبو عبد الله
( عليه السلام ) كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يكثر تقبيل فاطمة عليها السلام ، فغضبت من ذلك
عائشة فقالت : يا رسول الله إنك تكثر تقبيل فاطمة ! فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : يا عائشة
انه لما اسرى بي إلى السماء دخلت الجنة فأدناني جبرئيل ( عليه السلام ) من شجرة طوبى ، وناولني
من ثمارها فأكلته ، فلما ، هبطت إلى الأرض فجعل الله ذلك الماء في ظهري فواقعت خديجة فحملت
بفاطمة ، فما قبلتها الا وجدت رائحة شجرة طوبى منها ، ومثل ذلك كثير مما هو رد على من أنكر المعراج
وخلق الجنة والنار .
( 2 ) المحكم والمتشابه : 105 - 110 .
( 3 ) تفسير القمي : 19 و 20 ، وفيه اختلافات ذكرت بعضها .