وان ولا مقصر ، وجاهد في الله أعداءه غير واهن ولا معذر ، إمام من اتقى ، وبصر من
اهتدى ( 1 ) .
بيان : الواني : الفاتر الكال ، والواهن : الضعيف ، والمعذر : المعتذر من غير
عذر .
54 - نهج البلاغة : أرسله على حين فترة من الرسل ، وتنازع من الألسن ، فقفي به
الرسل ، وختم به الوحي ، فجاهد في الله المدبرين عنه ، والعادلين به ( 2 ) .
بيان : العادلون به : الجاعلون له عديلا ومثله .
55 - نهج البلاغة : فبعث محمدا ( صلى الله عليه وآله ) بالحق ليخرج عباده من عبادة الأوثان إلى عبادته
ومن طاعة الشيطان إلى طاعته ، بقرآن قد بينه وأحكمه ، ليعلم العباد ربهم إذا جهلوه ،
وليقروا به ( 3 ) إذ جحدوه ، وليثبتوه بعد إذ أنكروه ، فتجلى سبحانه لهم في كتابه من غير
أن يكونوا رأوه ، بما أراهم من قدرته ، وخوفهم من سطوته ، وكيف محق من محق بالمثلات
واحتصد من احتصد بالنقمات ( 4 ) .
بيان أحكمه أي أتقنه ومنعه من الفساد لفظا ومعنى ، وليقروا به ، أي باللسان
وليثبتوه أي بالقلب ، فتجلى سبحانه لهم ، أي ظهر وانكشف بما نبههم عليه فيه من
آيات القدرة والقصص ، وقيل المراد بالكتاب ( 5 ) عالم الايجاد لاشتماله على آثار الصنع
ومحق الشئ : أبطله ومحاه ، والاحتصاد : قطع الزرع وهنا كناية عن استئصالهم .
56 - نهج البلاغة : وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ونجيبه وصفوته ، لا يوازى فضله ، ولا يجبر
فقده أضاءت به البلاد بعد الضلالة المظلمة ، والجهالة الغالبة ( 6 ) ، والجفوة الجافية ، والناس
هامش
( 1 ) نهج البلاغة 1 : 247 .
( 2 ) نهج البلاغة 1 : 270 .
( 3 ) بعد خ ل .
( 4 ) نهج البلاغة 1 : 284 .
( 5 ) استعمال الكتاب في عرفه ( عليه السلام ) بهذا المعنى بعيد جدا بل هو استعمال محدث بعده
بكثير .
( 6 ) الغالبة خ .