تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 18

مساهمون:

ص١٨
ما تصنع بهذا ؟ قال : أبيعه ، قال ما تصنع بثمنه ؟ قال : أشتري رطبا فآكله ، فقال له النبي ( صلى الله عليه وآله ) : " اللهم بارك له في صفقة ( 1 ) يمينه " فكان يقال : ما اشترى شيئا قط إلا ربح فيه فصار أمره إلى أن يمثل به ، فقالوا : عبد الله بن جعفر الجواد ، وكان أهل المدينة يتداينون ( 2 ) بعضهم من بعض إلى أن يأتي عطاء عبد الله بن جعفر . أبو هريرة أتيت النبي ( صلى الله عليه وآله ) بتميرات فقلت : ادع لي بالبركة فيهن ، فدعا ، ثم قال : اجعلهن في المزود ، قال : فلقد حملت منها كذى وكذى وسقا ( 3 ) . وقوله ( صلى الله عليه وآله ) في ابن عباس : " اللهم فقهه في الدين " الخبر ، فخرج بحرا في العلم وحبرا للأمة . في نزهة الابصار : أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال لسعد : " اللهم سدد رميته ، وأجب دعوته " وذلك أنه كان يرمي ، فيقال : إنه تخلف يوم القادسية عن الوقعة لفترة عرضت له ، فقال فيه شاعر : ألم تر أن الله أظهر دينه * وسعد بباب القادسية معصم رجعنا وقد آمت نساء كثيرة * ونسوة سعد ليس فيهن أيم فبلغ ذلك سعدا فقال ، اللهم أخرس لسانه ، فشهد حربا فأصابته رمية فخرس من ذلك لسانه . ورأي رجلا بالمدينة راكبا على بعير يشتم عليا ( عليه السلام ) ، فقال : اللهم إن كان هذا الشيخ وليا من أوليائك فأرنا قدرتك فيه ، فنفر به بعيره فألقاه فاندقت رقبته . وسمع النبي ( صلى الله عليه وآله ) في مسيره إلى خيبر سوق ( 4 ) عامر بن الأكوع بقوله :
هامش
( 1 ) الصفقة : ضرب اليد على اليد في البيع وذلك علامة وجوب البيع . أو وضع أحد المتبايعين يده في يد الآخر عند البيع ، وقد تطلق الصفقة على عقد البيع . ( 2 ) في المصدر : يقترض . ( 3 ) الوسق بالفتح : ستون صاعا وهو ثلاثمأة وعشرون رطلا عند أهل الحجاز ، وأربعمأة وثمانون رطلا عند أهل العراق . ( 4 ) السوق بالفتح : حث الماشية على السير والمراد ههنا : الحداء .
بحار الأنوار — صفحة 18 | العلامة المجلسي / عبد الرحيم الرباني الشيرازي