40 - الخرائج : روي أنه كان جالسا إذ أطلق حبوته ( 1 ) فتنحى قليلا ، ثم مد يده كأنه
يصافح مسلما ، ثم أتانا فقعد ، فقلنا : كنا نسمع رجع الكلام ، ولا نبصر أحدا ، فقال :
ذلك إسماعيل ملك المطر استأذن ربه أن يلقاني فسلم علي ( 2 ) ، فقلت له : أسقنا ، قال :
ميعادكم كذا في شهر كذا ، فلما جاء ميعاده صلينا الصبح فقلنا ( 3 ) لا نرى شيئا ، وصلينا
الظهر فلم نر شيئا حتى إذا العصر ، نشأت سحابة ( 4 ) فمطرنا فضحكنا ، فقال ( عليه السلام ) :
مالكم ؟ قلنا : الذي قال الملك ، قال : أجل مثل هذا فاحفظوا ( 5 ) .
41 - الخرائج : روي أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بعث إلى يهودي في قرض يسأله ففعل ، ثم جاء
اليهودي إليه فقال : جاءتك ( 6 ) حاجتك ؟ قال : نعم ، قال : فابعث فيما أردت ولا تمتنع من
شئ تريده ، فقال له النبي ( صلى الله عليه وآله ) : أدام الله جمالك ، فعاش اليهودي ثمانين سنة ما رئي في
رأسه شعرة بيضاء .
42 - الخرائج : روي أنه في وقعة تبوك أصاب الناس عطش ، فقالوا يا رسول الله لو
دعوت الله لسقانا ؟ فقال ( صلى الله عليه وآله ) : لو دعوت الله لسقيت ، قالوا : يا رسول الله ادع لنا ليسقينا ،
فدعا فسالت الأدوية : فإذا قوم على شفير الوادي يقولون : مطرنا بنوء ( 7 ) الذراع وبنوء
كذا ، فقال رسول الله : ألا ترون ؟ فقال خالد : ألا أضرب أعناقهم ؟ فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : لا ،
يقولون ( 8 ) هكذا ، وهم يعلمون أن الله أنزله .
هامش
( 1 ) الحبوة بالفتح والضم : ما يحتبى به أي يشتمل به من ثوب أو عمامة .
( 2 ) فيسلم على خ ل ،
( 3 ) فكنا خ ل .
( 4 ) أي رفعت .
( 5 ) أي أمثال هذه المعجزة فاحتفظوا بها واستظهروها وانقلوها إلى من لم يروها ، أو احتفظوا
بسائر ما ترونه وتسمعونه كما حفظتم هذه .
( 6 ) جاء بك خ ل .
( 7 ) النوء : النجم مال للغروب ، وكانت العرب في الجاهلية إذا سقط منها نجم وطلع آخر
قالوا : لابد من أن يكون عند ذلك مطر أو رياح ، فينسبون كل غيث إلى ذلك النجم فيقولون :
مطرنا بنوء الثريا أو بنوء الدبران .
( 8 ) هم يقولون خ ل .