الرجل قال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : " اللهم أخس سهمه " فكان يمر بالجارية البكر والغلام فيدعه
حتى مر بعجوز ، فقال : إني آخذ هذه فإنها أم حي فيفادونها مني بما قدروا عليه ،
فقال عطية السعدي : عجوز يا رسول الله سيبة ( 1 ) بتراء مالها أحد ، فلما رأى أنه لا يعرضها
أحد تركها .
وفي حديث جابر : إن امرأة من المسلمين قالت : أريد ( 2 ) ما تريد المسلمة ، فقال
النبي ( صلى الله عليه وآله ) : علي بزوجها ، فجئ به ، فقال له في ذلك ، ثم قال لها : أتبغضينه ؟ قالت :
نعم والذي أكرمك بالحق ، فقال : أدنيا رؤوسكما ، فأدنيا فوضع جبهتها على وجهه ، ثم
قال : " اللهم ألف بينهما ، وحبب أحدها إلى صاحبه " ثم رآها النبي ( صلى الله عليه وآله ) تحمل
الادم على رقبتها ، وعرفته فرمت الادم ثم قبلت رجليه ، فقال ( صلى الله عليه وآله ) : كيف أنت وزوجك ؟
فقالت : والذي أكرمك بالحق ما في الزمان أحد أحب إلي منه .
وكان عند خديجة امرأة عمياء فقال ( صلى الله عليه وآله ) : لتكونن عيناك صحيحتين ، فصحتا ،
فقالت خديجة : هذا دعاء مبارك ، فقال : " وما أرسلناك إلا رحمة " .
ودعا ( صلى الله عليه وآله ) لقيصر فقال : ثبت الله ملكه كما كان .
ودعا على كسرى : " مزق الله ملكه " فكان كما قال .
جعفر بن نسطور الرومي كنت مع النبي ( صلى الله عليه وآله ) في غزوة تبوك فسقط من يده السوط
فنزلت عن جوادي فرفعته ودفعته إليه ، فنظر إلى وقال : يا جعفر مد الله في عمرك مدا ،
فعاش ثلاثمأة وعشرين سنة .
وقوله للنابغة وقد مدحه : " لا يفضض الله فاك " فعاش مأة وثلاثين سنة ، كلما
سقطت له سن نبتت له أخرى أحسن منها ، ذكره المرتضى في الغرر .
وعن ميمونة أن عمرو بن الحمق سقى النبي ( صلى الله عليه وآله ) لبنا فقال : اللهم أمتعه
بشبابه " فمرت عليه ثمانون سنة لم ير شعرة بيضاء .
ومر النبي بعبد الله بن جعفر وهو يصنع شيئا من طين من لعب ( 3 ) الصبيان ، فقال :
هامش
( 1 ) في المصدر : سبية . وفيه : لا يعرفها . وسيبة وزان ثيبة : المرأة التي لا ينظر إليها استعارة
من سابت البعير إذا أهملت وتركت لا يركب عليها ولا تذبح ولا تباع اشفاقا عليها لما أدركت نتاج نتاجها
( 2 ) ما أريد خ ل .
( 3 ) اللعب : ما يلعب به .