لمن بدل بعدي ( 1 ) " ذكره البخاري في الصحيح .
وقوله ( صلى الله عليه وآله ) فيما رواه شعبة عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن قيس بن أبي حازم أن
عائشة لما أتت على الحوأب سمعت نباح الكلب ( 2 ) فقالت : ما أظنني إلا راجعة ( 3 ) ،
سمعت النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال لنا : أيتكن تنبح عليها كلاب الحوأب ؟ ! فقال الزبير : لعل
الله أن يصلح بك بين الناس .
وقوله للزبير لما لقيه وعليا ( عليه السلام ) في سقيفة بني ساعدة فقال : أتحبه يا زبير ؟ قال :
وما يمنعني ؟ قال : فكيف بك إذا قاتلته وأنت ظالم له ؟
وعن أبي جروة المازني قال : سمعت عليا يقول للزبير : نشدتك الله أما سمعت
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول : إنك تقاتلني وأنت ظالم ( 4 ) ؟ قال : بلى ولكني نسيت .
وقوله ( صلى الله عليه وآله ) لعمار بن ياسر : تقتلك الفئة الباغية ، أخرجه مسلم في الصحيح .
وعن أبي البختري أن عمارا اتي بشربة من لبن فضحك ، فقيل له : ما يضحكك ؟
قال : إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أخبرني وقال : هو آخر شراب أشربه حين أموت .
وقوله في الخوارج : سيكون في أمتي فرقة يحسنون القول ، ويسيؤون الفعل ،
هامش
( 1 ) سيأتي الحديث بأسانيده المتكثرة في محله ، والحديث صريح في أن صحابة النبي ( صلى الله
عليه وآله ) أحدثوا بعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أمورا فيها خلاف ما قال الله ورسوله ، ولذا
استحقوا السحق والويل .
( 2 ) في المصدر : نباح الكلاب .
( 3 ) لسائل أن يسأل عائشة أم المؤمنين ! لماذا خرجت من بيتك بعد ما سمعت ذلك من الرسول
الأكرم ( صلى الله عليه وآله ) ، وبعد ما كنت تقرأ آناء الليل وأطراف النهار : " وقرن في بيوتكن "
الآية ؟ ! وهلا رجعت إلى بيتك بعد ما رأيت بعينيك كلاب الحواب وسمعت بأذنيك نباحها وكان
بذاكرتك قوله ( صلى الله عليه وآله ) . " أيتكن تنبح عليها كلاب الحوأب " وهل كان يقنعك قول زبير
" لعل الله أن يصلح بك " بعد قول الله ورسوله ( صلى الله عليه وآله ) ؟ وهل كان قوله حجة بعد حجة الله وحجة
رسوله ؟ نعم هذا وأشباهه مما وقع بعد النبي الأقدس ( صلى الله عليه وآله ) مما جعل الناس حيارى
كيف رجعوا بعد نبيهم الهادي ( صلى الله عليه وآله ) القهقرى ولم يتمسكوا بهداه وانقادوا ميولهم
وأهواءهم المردية ؟ أعاذنا الله من شرور أنفسنا ، وسيأتي إن شاء الله في محله تفصيل تلك الواقعة
وأشباهها .
( 4 ) في المصدر : وأنت ظالم لي .