القيامة جئتهم وأخلصهم من أهواله ( 1 ) .
35 - كشف اليقين : من كتاب عتيق تاريخه سنة ثمان وثمانين ( 2 ) هجرية قال : حدثنا
عبد الله بن جعفر الزهري ، عن أبيه ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن جده - ثم قال : ما هذا
لفظه - : وأنا كنت معه ( صلى الله عليه وآله ) يوم قال : يأتي تسع نفر من حضرموت فيسلم منهم ستة ،
ولا يسلم منهم ثلاثة ، فوقع في قلوب كثير من كلامه ما شاء الله أن يقع ، فقلت أنا : صدق الله
ورسوله ، هو كما قلت يا رسول الله ، فقال : أنت الصديق الأكبر ، ويعسوب المؤمنين
وإمامهم ، وترى ما أرى ، وتعلم ما أعلم ، وأنت أول المؤمنين إيمانا ، وكذلك خلقك الله
ونزع منك الشك والضلال ، فأنت الهادي الثاني ، والوزير الصادق ، فلما أصبح رسول الله
( صلى الله عليه وآله ) وقعد في مجلسه ذلك وأنا عن يمينه أقبل التسعة رهط من حضرموت
حتى دنوا من النبي ( صلى الله عليه وآله ) وسلموا ، فرد عليهم السلام ، وقالوا : يا محمد أعرض علينا الاسلام ،
فأسلم منهم ستة ، ولم يسلم الثلاثة ، فانصرفوا فقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) للثلاثة : أما أنت يا فلان
فستموت بصاعقة من السماء ، وأما أنت يا فلان فسيضربك أفعى في موضع كذا وكذا ،
وأما أنت يا فلان فإنك تخرج في طلب ماشية وإبل لك فيستقبلك ناس من كذا فيقتلونك ،
فوقع في قلوب الذين أسلموا فرجعوا إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فقال لهم : ما فعل أصحابكم
الثلاثة الذين تولوا عن الاسلام ولم يسلموا ، فقالوا : والذي بعثك بالحق نبيا ما جاوزوا
ما قلت ، وكل مات بما قلت ، وإنا جئناك لنجدد الاسلام ، ونشهد أنك رسول الله صلى الله
عليك ، وأنك الأمين على الاحياء والأموات ( 3 ) .
36 - إعلام الورى : وأما آياته صلوات الله عليه في إخباره بالغائبات والكوائن بعده فأكثر
من أن تحصى وتعد ، فمن ذلك ما روي عنه في معنى قوله تعالى : " ليظهره على الدين
كله ولو كره المشركون ( 4 ) " وهو ما رواه أبي بن كعب أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : بشر
هامش
( 1 ) الخرائج : 220 و 221 . فيه ، فقال الحسن : أنموت موتا أو نقتل قتلا ؟ فقال : بل تقتل
يا بني بالسم .
( 2 ) واستظهر المصنف في الهامش أن الصحيح : ثمان وثمانين ومأة .
( 3 ) كشف اليقين : 196 . وفيه . وانك الأمين على الاحياء والأموات بعد هذا وهذه .
( 4 ) التوبة : 33 .